الحجاب وأكذوبة الديمقراطية
ِالأخلاق,فبلَّغ الرِّسالة ونصح الأمةَ وكشف الغمَّة وجاهَدَ في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ,صلواتُ ربي وسلامُهُ عليه صلاة زكيةً طيبة مباركة وعلى آله وصحبه والتابعِين , وأتباع التابعين إلى يوم الدِّين .
أما بعد ُ: فاتقوا الله عباد الله فبالتقـوى تحِلُّ البركـات , وتُدفـعُ النَّقمات وتُضاعف الحسنات , ومن يتق الله يجعل له من أمره يُسراً, ذلك أمر الله أنزله إليكم , ومن يتق الله يُكفِّر عنه سيئاتِه ويُعظِم له أجراً . .
عباد الله . . أفاق العالمُ قبل نحوِ أسبوعين على قضيةٍ من قضايا الأمةِ,وحدث من أحداث العصر, تنادى بها الإِِِعلام في كل مكان , وتدارس أسبابَهَا , وأبعادها وآثارها , الساسة ُورجال الفكر والمحاماة في جميـع أنحـاء العالم فهل عَرفتم هذه القضية ؟ . . . إنها قضية ُ الحجاب , لمى وليلى لِيفي طالبتان فرنسيتان , تدرسان في المعهد الواقع في منطقة سانت ديني بضاحية (أبروفيلي) شمال باريس , أبوهما يهودي يعمل في المحاماة, وضعتا غطاءاً ساتراً على رأسيهما , وهما ذاهبتان إلى المعهد كما يضع اليهودي ( الكيبا ) أي القبعة على رأسه , وكما تضع النصرانية الصليب على صدرها . . . ولكن . . .
عينُ الرِّضى عن كل عيب كليلة
ولكن عين السخُطِ تُبدي المساويا
فما الذي حصل لهما ؟ طُردتا من المعهد . . . ولماذا ؟ لأن غِطاءَ رأسيهما يثيرُ العنصرية ويدعو لها , سبحان الله . . . وصدق الله . . . ومن أصدق من الله قيلاً:
قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ َ . . .
أيها المسلمون : وليست فرنسا وحـدها التي تُحارب هذه القِطعَة من القماش , ففي شوال من العام الماضي أقرت حكومتـا مقاطعتي ((بادي فورتنبورج و بافاريا )) الألمانيتان مشروع قانون يمنع المدرسات المسلمات من لبس الحجاب . . ؟
وفي الولايات المتحدة الأمريكيةِ راعيةِ الديمقراطيةِ والمبَّشرةِ بها في العالم تتعرَّض موظفةٌ مسلمة ٌفي أحدِ البنوك للفصلِ من عملها بسبب ارتِداءِ حجابهـا . . .
بلْ . . . وبِكُلِّ أسف انتقلت الحربُ على الحجاب إلى دول محسوبة على الإسلام فعندما دَخلَت ” مروهُ قاوقجي ” , النائبةُ البرلمانية قاعة البرلمان التركي وهي محجبَّة بقطعةِ قماش على رأسها , اهتزَّت جدران المجلس بصيحات مائةٍ وستةٍ ثلاثين نائباً يمثِّلون حزب اليسار الديمقراطي . . . أُخرجي . . . أخرجي , وفي دولة أُخرى يصدُر قرارٌ بمنع خمس مذيعات من الخروج على شـاشـات التلفزة بسبب الحجاب, ومضيفةٌ تعمل في إحدى شركات الطيران تمنع من صعود الطائرة لأنها ارتدت الحجاب , ولمَّا تحجَّبت إحدى المذيعات في قناةٍ مشهورة قبل فترة وجيزة , ثارت ثائرةُ الذين في قلوبهم مرضٌ ضِدَّهـا . . .
سبحان الله . . . أين دعاةُ حقوق ِالإنسان ؟ أليس من حقوق المرأةِ حقُّ الحرَّية ؟ أليس من حقها أن تلبس ما تشاء ؟ وأن تعمل بما تشاء كما يدَّعون ؟ أليس الداعون إلى حُرية المرأةِ يزعمون أنَّهم يطالبون بحريةِ المرأة من تسلُّط الآخرين عليها ؟ فلماذا هم يتسلَّطون عليها ويجبرونها على نزع ِحجابها الذي ارتدتهُ بحريتها , وبكامِلِ إرادتِها عن اقتناع ٍوعقيدة ؟ لماذا يسمحون للمرأة بالتعري بل ويصفقون لها ويمنعونهـا مـن الاحتشام ؟ أيـن حريتهـم التـي يتحدثـون عنهـا . . . ؟
ْ كبُرَتْ كلمةً تخرجُ مِنْ أفواهِهم إِنْ يَقُولُونَ إلاّ كَذِبَا
عبادَ الله . . . لقد تحوَّل الحجاب - حجابُ المرأةِ المسلمة – في السنوات الأخيرة بكافة أشكاله وصوره إلى ظاهرة لافتةٍ للنظر في بُلدان أوربا الغربية , والأكثرُ أهمية في هذا الموضوع أن هذا الزي لم يعُد خاصاً بالجيل الأول من النساء المسلمات اللاتي اصطُحِبنَ من قِبلِ أزواجِهِنَّ , الذين هاجروا خلال الستينات والسبعينات طلباً للرزق والعمل , بل تحوَّل إلى زيٍّ لبناتِهِن صغيرات السِّن من اللاتي دخلن المدارس والجامعات , ولا تخلوا شوارعُ المدن ِالأوربية الكبرى كهولندا , وبلجيكا , وفرنسا , وألمانية , وغيرها من عدد كبير من النساءِ المسلمات المحجبات من مختلف الأعمار خصوصاً من الأجيال الشابـة المثَّقفـة .
أما في البلاد العربية والإسلامية فالحجاب ينتشر في الشارع والمؤسساتِ التعليميةِ , والمجالس النيابيةِ , والقطاعين الحكومي والأهلي , بل – بفضل الله - تغلغلَ إلى الوسط الفني , فتحجَّبت بعض المذيعات والممثلات . . . بل الأعجبُ من ذلك , يـا عباد الله . . . أن الحجابَ دخل إلى بيوت أشدِّ الناس عداوةً للحجاب , بلا استئذان فتحجَّبت نساؤهم , وهم يحاربون الحجابَ بمقالاتهم , يقول أحدُ الصحفيين الناصرين الكبار بمؤسسةِ دار الهلال للطباعة والنشر في إحدى الدول العربيةِ . . . لقد هاجمتُ الحجابَ كثيراً في كتاباتي , وشاء اللهُ أن ترتدي بنـاتي الحجاب فورَ دُخولِهنَّ الجامعة . وقد بيَّنَّ لي بالدليل القرآني والسُّنة أن الحجاب فرضٌ على المرأةِ المسلمة , فعرفتُ الحـقَّ وندمت على ما فعلـت .
أيها المسلمون . . . وعلى الرُّغم ِمن تِلك الهجمةِ الشَّرِسَة , والحربِ الضروس , والنقد اللاذع للحجاب في الخطاب العلماني الليبرالي , فلا يزال الحجابُ يتنفس وبكلتا رئتيه في المجتمع الإسلامي – بحمد الله – تقول الدكتورةُ زينب رضوان – عميدة كلية العلوم - بجامعةِ القاهرة فرع الفيوم : لقد قمتُ بدراسة ميدانيَّة حول أسباب ومدى انتشار الحجاب بين الطالبات المهنيات خريجات الجامعةِ , وكانت نتائجُ هذه الدراسة تؤكدُ أن الحجاب قد انتشر بين هذه الفئاتِ بنسبةٍ تجاوزت التسعين بالمائة , وإنَّ أسباب الظاهرةِ لا ترجعُ مطلقاً للظروف الاقتصادية , ولكنَّها تُمثِّلُ عودةً للذاتِ , والبحثِ عن الجذورِ, والهوية الإِسلامية لأمتنـا أ.هـ
وإنَّ الإنسانَ ليعجبُ من قوم – يعيشون هذا الواقع – واقع انتشار الحجاب في دول الغرب والشرق , ويقرءون في مجلة المجلة كيف أقام المحامي اليهوديُ والد الفتاتين اللتين تحجبتا , كيف أقام دعوة يطالب فيها السماح لابنتيه المسلمتين بالحجاب لأنه يمثل لهما معتقداً وسلوكا وتشريعاً . . . أقول يعجبُ المرءُ من قوم يعيشون هذا الواقع , ثم يحاربون الحجاب في محطاتهم , وقنواتهم , وصحفهم , ومجلاتهم , تارةً يسمُّونه اضطهاداً . . . وتارة يقولون عنه : أنه يغطي عقل المرأة , وتارة يقولون أنه يعزلُ المرأة عن بقية المجتمع , وتارة يُفتون في تمِيعِه تماشياً مع روح العصر, ومسايرةِ الواقع , هذا ديدنهم إذا امتلكوا صحيفةٍ , أو كتبوا فيها , أو أداروا مؤسسة تعليمية, أو طبية هاجِسُهُم الذي يُؤرِّقهُمُ الحجاب , وحديثهم المتكرر غطِاء الوجه , وحق المرأةِ واضطهادها , ولا يدري المرء لماذا يختزلون همومَ المرأةِ , ويختصرونها في نُقطةِ صغيرة جداً , حتى كأن المشكلة التي تعاني منها المجتمعات هي الحجـاب .
إنَّ المشكلة التي تعاني منها المرأةُ ليست في ستر وجهها , وتغطية شعرها وإخفاء زينتِها , ولكن في استخفاف عقلِها وسلب مشاعِرِها , وطمس كرامتِها, وذلك من خلال النظرِ إلى المرأة على أنها أُنثى فقط , وليست إنساناً له عقلُهُ الذي يجبُ أن يُحترم , ومشاعِرهُ التي يجبُ أن تُقدَّر . والشواهدُ على ذلك كثيـر . . .
أولها : تِلك التصرفات التي يُمارِسُها قراصنِةُ الإعلام , حين اتخذوا جَسدَ المرأةِ سِـلعةً
يتاجرون به , لجذب أكبرِ قاعِدةٍ ممكنةٍ من الزبائِن , وكأن المرأة –في نظرهم– إنما خُلِقَت لتَكون فتاة إعلان , أو غلاف مجلة , أو ُمقدِّمةَ برامجَ , أو عارضِةَ أزياء ,أو لتؤديَ دوراً قذراً في الأَفلام والمسارح .
الثاني : ما يقومُ به بعضُ العلمانيين في رواياتِهِم , حين اخترعوا للمرأة أدوار الإغـراءِ
ومقامات الفساد . فعندما تقرأ تِلكَ الروايات ترى كيف استخدموا المرأة استخداماً مشيناً( لتبهير ) رواياتِهِم , وإضفاءِ صيغة الإثارة عليها , فالمرأةُ في رواياتهم زوجةٌ خائنـةٌ , أو راقِصةٌ ماجِنَة , أو خادمةٌ فاجِرَة , أو سكرتيرةٌ فاتنة . . . فهل هذه هي المرأة ؟وهل صَدَقُوا عندما كتبوا عن اضطهادِهَا بالعباءة والحجاب ؟ وأيهما العذابُ الحقيقي , حجابٌ يحميها من ُسَوقِة الناس أم ابتزازُهُـا على خشبة المسرح , وفي الاِستديـو الإعلامـي , وفي إدارة
الشركة ؟ .
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم
أقول ما سمعتم واستغفرُ الله العظيم لي ولكم أنه هو الغفور الرحيم .
———–
الخطبةُ الثانية :
الحمدُ لله . . . الحمدُ للهِ كما يُجب , خلق الخلق لعبادته , وأمرهم بطاعته , وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له وأشهدُ أن محمداً عبده ورُسُوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً .
أما بعدُ فعندما ربط الغرب بين الصليب والكيبا والحجـاب وسمَّاها رموزاً دينية . . . ظن البعضُ أن الحجاب فعلاً رمزا . . . والحقيقة أن الصليب عند النصارى : رمزٌ , يرمزون به إلى صلب المسيح كما زعموا , وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبِّه لهم , والكيبا : وهي طاقيةٌ صغيرةٌ مستديرةٌ تُلصقُ بالرأس بُمثِّبت , هي رمزٌ يهودي كذلك , ولكن الحجاب في شرعنا ليس رمزاً تقليدياً يخضعُ للتغيرِ , والتطويرِ والتحويرِ والتبديلِ , إنه عبادةٌ للذي فطر السماوات والأرض , أنزل الله في شأنه على نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم – يَا أَيُّهَا النَّبِيّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِين يُدْنِين َعَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا . . , لو كان رمزاً ما قال الله في كتابه . . وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِ , ولو كان رمزاً ما كان استثناءً للقواعد من النساءِ عندما قال الله وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُون َنِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيع ٌعَلِيمٌ , ولو كان رمزا ًما قالت عائشةُ – رضي الله عنها – ُكنَّا مع رسولِ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – ونحن مُحرِمَات فإذا مرَّ بنا الركبُ سَدَلنا الثوبَ على وجوهنا سدلاً. والمحرمةُ لا تغطي وجهها, فلو كان رمزاً لبقِيت على كشف وجهها في كِلتا الحالتين لأنها مُحرِمَة والواقع أنها إذا مرَّ بها الرِّجالُ غطت وجهها وهي محرمة , فكيف يكون رمزاً .
عباد الله . . .إن الحجاب طهر وعِفةٌ وحِشمة ذَلِكُمْأَطْهَرُلِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ . . , يقول الدكتور هنري ماكو – وهو يهودي صهيوني – مشيداً بما يتضمنُهُ الحجاب من قيم وطهر يقول : لست خبيراً في شؤون النساءِ المسلمات , وأحبُّ الجمال النسائي كثيراً , مما لا يدعوني للدفاع عن البُرقع والحجاب , ولكني أُدافِعُ عن بعضٍ من القيم التي يُمثِّلها الحجابُ لي . وتقولُ فتاةٌ نصرانية من مدينة ((ستايل )) اختارت الإسلامَ ورضيته لها دينا تقول : قراري باعتناق الإسلام جاء بسبب ما رأيته من مظاهر الحشمةِ , والحجاب والحياءِ بين المسلمات .
الحجابُ أمانٌ وطمأنينةٌ واستقرار للمتحجبة ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا , فهل رأيتم أو سمعتم عن امرأةٍ متحجَّبة تحرَّش بها الرِّجال كلا وألف كلاَّ , إن المتحجَّبَة حِشمةٌ يستحيلُ النيل منها , ووقارٌ لا يليق مَعَـه العَبَث فحِجابُك . . . حجابُكِ يا أختـاه واحذري التلبيس والتدليس والتمييع والترقيـع , وقول ِبكُلِّ عِزةٍ وإباء وشموخ:
بعزيــزِ إيمـاني أَصونُ حِجابـي
وأصونُ عِرضِي في حِمى جلبابـي
كَـذَبَ الذين يُتاجِرونَ بقصّـتي
كَذَبوا وكانوا مِثلَ زَيف سـَرابِ
تجْريرَهمْ أَبصـرتُ لا تحَريـرَهم
قدخابَ مَنْ قد سارَ خلفَ غُرابِ
لا,لــنْ أكونَ كما أرادوا سِلعةً
ضَـاعَتَ بِسـُوقِ نَخَاسةٍ وبغِابِ
ثَـارَ البـُغاةُ و كَشَّروا أنيابهـم
وَغَـدَاً نُحطّـِم صورةَ الأنيـابِ
يعوي العبيدُ على صدى أسيادهمْ
وعـِواؤُهم ما ضرَّ سْيرَ سَحَابـي
أنـا لستُ وحدي في قرارِ تحجُّبي
خَلْفـي كثـير يَقْتَفيـِن مَتابـي
فمعي النساءُ السائراتُ على الهُدى
ومعـي الحياءُ وفِطرتي وكِتابـي
سأظـلُّ أرقى للسماواتِ العُلا
بالطهـرِ والإيمانِ . . هذا جوابي
عباد الله . . هاهو الحجاب . . .حجاب المرأة المُسلمة يُشيِّعُ الديمقراطية إلى مثواها الأخير , ويكشفُ زيفَ الحرياتِ التي يتنادى بها الغربُ , ويُطالـبُ بها مَنْ سِواه . . . هاهو الحجابُ بحبلهِ الموصولِ بالسماء , يشمخُ بطهره , وعذوبته ونقائِه وبراءته فوق سنوات عِجافٍ حُوِربَ فيها أممياً ودوليا ًو إعلامياً , فيبقى صامداً أصلُهُ ثابتٌ وفرعُهُ في السماء . . . لكِ عظيمَ الشكر وبالِغَ الإمتنان يا بنت الإسلام على هذا الشرف العظيم .
غزالــةَ الطُهر قد فَاقَت بعِفَّتهـِا
طُهَر الغمامِ وغَضَّتْ طرَفَها الساجي
كـم من دعِّيٍ مشى والغيظُ يَحمِلهُ
يهجوَ العفَافَ وكمْ من شاتمٍ هاجِ
لـو تعلمينَ بِمَا هُم فيهِ من كـدرٍ
جـُودي عليِهم بماءِ منك ثجَّاجِ
تمشينَ في الأرضِ والأهـوالُ عاتيةً
فـلا تُبــالي بأهـوالٍ و أمــواجِ
دعِـيْ الذئابَ لتِعوي ِ ملَء طاقتِهَا
عَمَّا قريـبٍ ستغدوا دونَ أوداجِ
دعِـيْ الذئابَ عِـوا ها لا يَضيرُ بِنا
لـن يَبْلُغَ الذئبُ بدراً فَوق أبراجِ
قَد غاظَــهَا أنها في التيهِ هائمـةً
وأنَّـنَا قـد تَبِعنَا خـيرَ مِنـهاج
الحمدُ للهِ الذي أكرَمَنَا بالإسلام وأعزَّنا بالقرآنِ وشَرَعَ لنا أكملَ الشرائعِ والأحكام ِ, وأشهدُ أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له الرحيمُ الرحمن, وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله إلى الإنس والجان أرسَلَه اللهُ بالدعوة إلى التوحيد وشرائِع الإسلام ومكارم الأخلاق والتحذير من الشرك والنفاق ومساوئ