<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	>

<channel>
	<title>الدكتور حمود بن غزاي الحربي</title>
	<atom:link href="http://hamod.net/mag/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://hamod.net/mag</link>
	<description>الأستاذ المساعد بجامعة القصيم وإمام وخطيب جامع عبد الله بن عمر بالرس</description>
	<pubDate>Thu, 07 Aug 2008 23:11:56 +0000</pubDate>
	<generator>http://wordpress.org/?v=2.6</generator>
	<language>en</language>
			<item>
		<title>ارهابيون في العيد الحزين - خطبة عيد الفطر لعام 1422هـ</title>
		<link>http://hamod.net/mag/?p=21</link>
		<comments>http://hamod.net/mag/?p=21#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 07 Aug 2008 23:11:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[خطب الأعياد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://hamod.net/mag/?p=21</guid>
		<description><![CDATA[الحمد لله .. الحمد لله  الذي أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة وأتانا من كل ماسألناه، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، من توكّل عليه كفاه، ومن سأله أعطاه، ومن استهداه هداه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ومصطفاه النِّعمة المسداة والرحمة المهداه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وسلم تسليماً كثيرا.
أما [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a rel="attachment wp-att-23" href="http://hamod.net/mag/?attachment_id=23"><img class="alignright size-medium wp-image-23" title="haz1" src="http://hamod.net/mag/wp-content/uploads/2008/08/haz1.jpg" alt="" width="150" height="204" /></a>الحمد لله .. الحمد لله  الذي أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة وأتانا من كل ماسألناه، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، من توكّل عليه كفاه، ومن سأله أعطاه، ومن استهداه هداه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ومصطفاه النِّعمة المسداة والرحمة المهداه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وسلم تسليماً كثيرا.<br />
أما بعد .. فاتقوا الله عباد الله واشكروه على إدراك رمضان بالصيام والقيام حتى أكملتم عدته وقضيتم مدته بأمن وإيمان، ورغد واطمئنان، وعافية في العقول والأبدان، فالحمد لله الذي بنعمته أتم الصالحات وبفضل رحمته هدانا للطيبات، ونسأله قبول الطاعات، وتكفير الخطايا والسيئات، ورفيع الدرجات.<br />
أيها المسلمون والمسلمات.. الإرهاب والعيد مصطلحان متناقضان لايلتقيان ولايتشابهان في لغة العرب، فالعيد في الإسلام غبطة في الدين والطاعة وبهجة في الدنيا والحياة، والإرهاب في مصطلحه الأمني قتل للأنفس وتدمير للبيوت والممتلكات وتشريد للأسر وترويع للآمنين.. وشتان بين هذا وذاك.. بيد أننا في عيدنا هذا نجمع هذين المتناقضين، فبهجة العيد لن تحول دون شعور الأمة بمصائبها التي يرزخ تحتها فئام من أبنائها من شهدائها وأيتامها وأراملها وأطفالها وأسرها، فالولاء بين المسلمين يوجب عليهم تذكر المسلمين في فلسطين الذين أمضوا رمضان على أزيز الطائرات وقصف المدافع والرشاشات وطائرات الأباتشي كم من قتيل قتل في رمضان فقط؟ كم من طفلة لاعلاقة لها بفتح ولابحماس ولاالجهاد قتلوها؟ كم من بيت هدموه؟ كم من أسرة اشتعلت سيارتها فحولتها صواريخ يهود إلى قطع لحم وحديد متناثرة؟ <span id="more-21"></span>كم من شيخ كبير عذبوه؟ كم من طفل يتموه؟ كم من أم فجعوها بفلذات أكبادها من البنين والبنات، قتلوا بعضاً وأصابوا بعضاً وأسروا بعضاً وهي تصرخ وتنادي العالم أجمع بلسان حالها وتقول:<br />
فـي زحمة الغارات والتفجيـرإلا ركام المنـزل المطمور؟لغـة المدافع لهجة التدميـر؟وتحيّرت فـي الأمر عين بصيـر؟والأهل بيـن مجندل وأسيـر؟ذبلت محاسن وجهها المذعـوروإلـى أنيـن فؤادها المفطـوروإلـى جنـاح إبائها المكسـورهـل تفهمون دلالـة التعبيـر؟!فأنا وهم في خندق محفورفمضى بفرحة خاطـري وسروريفـي يوم قصف غاشم مسعـورتشكو وعـورة دربها المهجـورشبح الفناء وظلمة الديجورمأوى ولم تظفر بعطـف مجيـرأو مافهمتم ما يقـول صغيـري        مَن لـي ومن لصغيرتـي وصغيريمن لي إذا هجم الظلام وليس لـيمن لي إذا جن الرصاص وأتقنـتوإذا تبدلت المعالم كلهـاوإذا تراءى وجـه كـل رزيّـةهـلا قرأت ملامـح الأم التـي هـلا استمعت إلى بكاء صغيرهـاهـلا نظرت إلى دموع عفافهـاأنا يادعاة الحرب أمّ ياثرىخوفي على الأطفال أحرق مهجتيزوجي تخطفـه الرصاص عشيـةوأبي العزيز تناثرت أشلاؤهأنا أم أطفال صغار لم تزلهربت من القصف الشديد فواجهتأنا أم أطفال صغار لم تجدأو ما سمعتم صرختي وتوجعـي<br />
أيها المسلمون والمسلمات: أي عيد تعيشه فلسطين فمنذ خمسين سنة أي عيد تعيشه الشعوب المسلمة المضطهدة ياله من عالمٍ مداهن يرى القتل المتعمد للأطفال والنساء بأرقى أنواع الأسلحة ويعلّق بنفسه (من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها) ياله من مجتمع دولي ممسوخ يندد بتحطيم الأصنام والأحجار التي تعبد من دون الله ويرسل وفوده ولايتمعر وجهه لبني الإنسان. أليس هذا هو الإرهاب؟ أليس هذا تطرف؟ لماذا ينددون بدفاع الفلسطيني عن نفسه بالحجر والمقلاع ويسكتون على طائرات الأباتشي والصواريخ الموجهة بالليزر ..<br />
جعلوا صليبهم الرَّصاص المحرِّقـاشربوا به كأس العـداء معتقـامتلعثمـاً ورصاصهم متفيقهـاً        إن التطرف وصمـةٌ فـي وجه مَنْ إن التطرف فـي اليهود سجيـةٌإن التطرف أن يظـل رصاصنـا<br />
ولئن كانت أمريكا ذاقت الرعب والخوف في الحادي عشر وذاقت إسرائيل بعض العمليات العسكرية في الأيام الماضية فالمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يُسامون سوء العذاب يقتّل أبنائهم وتستحي نسائهم منذ عشرات السنين والمقابر الجماعية التي تكتشف يوماً بعد يوم في بلاد البلقان بعد أن وضعت الحرب أوزارها إلا أقوى دليل على مانقول، ومابكتهم عين ولاسمعتهم أذنٌ صاحبة قرار.<br />
عباد الله: إن الإرهاب الحقيقي خيوط مستقرة في نفوس الذين كفروا من اليهود والنصارى والشيوعيين وغيرهم ليس ضد البشرية بل في حق الله تبارك وتعالى ألم يشركوا بالله ويكفروا به وقالت اليهود عزير ابن الله، وقالت النصارى المسيح ابن الله، ألم يقولوا إن الله فقير ونحن أغنياء، ألم يقولوا يد الله مغلولة، إرهابهم ليس ضد البشرية فقط بل ضد صفوة البشرية، أليسوا هم الذين قال الله عنهم  ((وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ))، وقال عنهم: ((ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ )) ، أليسوا هم الذين زعموا قتل المسيح ابن مريم فقالوا: ((إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ))، فرد الله عليهم بقوله ((وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ))، يقول الإمام شمس الدين ابن القيم الجوزية رحمه الله عن إرهابهم في هداية الحيارى: فهذه الأمة الغضبية معروفة بعداوة الأنبياء قديماً وأسلافهم وخيارهم قد أخبرنا الله عن أذاهم لموسى ونهانا عن التشبه بهم في ذلك فقال  ((يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ ءَاذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا ))، وأما خلفهم فهم قتلة الأنبياء، قتلوا زكريا وابنه يحيى وخلقاً كثيراً من الأنبياء حتى قتلوا في يوم واحد سبعين نبياً وأقاموا السوق في آخر النهار كأنهم لم يصنعوا شيئاً، وموقفهم من نبينا محمد r معروف مشهور فقد تآمروا على قتلة غير مرّة فلما ذهب لهم يطلب منهم المشاركة في دية العامريين تآمروا على قتله بإلقاء الحجر عليه من أعلى فنـزل عليه الوحي بذلك فغادر المكان ودعوه إلى الشاة فوضعوا لـه السمَّ فيها وحاولوا قتله بكل وسيلة وأسلوب فجعل الله كيدهم في ضلال وقد عبر عن هذا الإرهاب الدائم لنبينا محمد r بقول حيي بن أخطب لأخيه أبي ياسر عندما انصرفا من رؤية النبي r بقباء قال أبو ياسر -كما حدثت بذلك زوج النبي صفية بنت حيي رضي الله عنها- .. قال أبو ياسر لحيي: أهو هو أي أهذا محمد الموصوف بالتوراة؟ قال حيي: نعم. قال أتعرفه وتثبته؟ قال: نعم قال : فما نفسك منه؟ قال: عداوته والله مابقيت.<br />
أما إرهابهم للأمم والشعوب فالحديث ذو شعب فهم الذين قالوا  ((لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ )) وهم الذين قال الله عنهم: ((لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ))  وقال عنهم:  ((قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ )) لقد جاء في شرائعهم يجوز سرقة مال الأمي وجاء في تلمودهم إذا وجدت الأمي في حفرة فضع قدمك عليها حتى لايخرج ، ويجوز لليهودي أن يقتل الأميين ويسبي نسائهم لأنهم حمير لشعب الله المختار.. وأشرب يهود هذا الفكر المتطرف وجرى في عروقهم كما يجري الدم لافرق بين الحمائم والصقور ولابين العمل والليكود ولابين الحاخامات والساساة لقد رضعوه كما يرضع الطفل الحليب من ثدي أمه وأنشئوا عليهم في مدارسهم ومعاهدهم وكلياتهم وجامعاتهم العلمية والعسكرية.<br />
وقد ترجموا هذا الفكر إلى واقع فإحراق المسجد الأقصى إرهاب ومذبحة صبار وشاتيلا إرهاب، ومجزرة قانا إرهاب، ولسنا بحاجة إلى تصفح الماضي فالواقع المعاصر أكبر شاهدٍ على الإرهاب، فالدم الفلسطيني يتفجر كالبركان في جميع أنحاء فلسطين في سهولها وجبالها ووديانها ومزارعها وضياعتها، في المنازل والمساجد، في الشوارع والأسواق، في المدارس والكليات، وهل فتحنا وسائل الإعلام وسمعنا غير هذا هل قرأنا ورأينا في الصحف غير هذا في الخميس الماضي القريب قصف يهود بصواريخ الأباتشي مسجد الرحمّة بغزة في وقت صلاة التراويح في الجمعة الماضية القريبة طائرات إف ستة عشر تقصف البيوت وفجر أمس جرافات ودبابات تهدم المنازل في رفح وثلاثون دبابة مدعومة بطائرات الأباتشي تجتاح مدينة سلفيت فتقتل الرجال وتعتقل الشباب وتدمر الممتلكات ولاأظن أن شارون يقيم وزناً لنا في هذا العيد فيحترم مشاعرنا ويوقف القصف وإهلاك الحرث والنسل.. ومع كل هذا الإجرام العالم مشغول عن هذا الإرهاب والتطرف المقيت بالإرهابيين المسلمين والتطرف الإسلامي، وهاهو هذه الأيام ينحني منحناً عجيباً فبعد أن كان التطرف والإرهاب محصوران في جماعات وأحزاب وإذا به ينتقل إلى دول وشعوب ويحكم عليها بالإرهاب بل تجاوزا ذلك إلى محاكمة الإسلام على أنه دين إرهابي بل صرّحوا بأن القرآن يغرس الإرهاب في نفوس أتباعه فهو مصادر من مصادر الإرهاب يصافحون المسلمين بيد ويطعنونهم باليد الأخرى، يتحدثون عن عظمة الإسلام في مكان ويصفونه بالشرير في مكان آخر قاتلهم الله أنى يؤفكون، ومهما حاول المسلمون البراءة من هذه التهمة فسيبقون في قصف الاتهام حتى يتبعوا ملة يهود والنصارى، إن الغرب الكافر يدعونا إلى لاستظلال بردائه والاهتداء بهديه ولسان حاله يقول  ((وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا ))، بل نقول((بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ))، لقد قالوا بكل صراحة من لم يكن معنا فهو ضدنا وصدق الله القائل:  ((وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى )).<br />
بارك الله لي ولكم في كتابه الكريم ونفعنا وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ماتسمعون واستغفر الله لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم.<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8212;<br />
الخطبة الثانية :<br />
الحمد لله ، الحمد لله الكريم المنان، الرحيم الرحمن، وفّق من شاء لطاعته بفضله ورحمته وخذل من شاء بعدله وحكمته، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك لـه، يعلم ماكان ومايكون وماهو كائن وهو العليم الخبير، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله خاتم الأنبياء والمرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وأتباع التابعين إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيرا..<br />
أيها المسلمون والمسلمات.. في ظل الهيمنة الإعلامية الغربية على عقول الناس وفكرهم وتصوراتهم رمى الذين كفرو الإسلام بالإرهاب واتهموه أنه دين يجيز القتل للأنفس والتدمير للمتلكات والإفساد للحضارات ولولا أن هذه الشبهة وجدت عقولاً فارغة ونفوساً مريضة لما استوقفتنا في يوم عيدنا للحديث عنها..<br />
متى كان ذلك كذل والإسلام يقول لأتباعه ((لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ))، ويعلّم أتباعه فيقول لهم  ((مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا )) ، كيف يكون الإسلام إرهابياً وصف الله بأحسن الصفات وقال  ((لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )) ، ووصف رسله بقوله :  ((وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ )) ،كيف وهو الذي نظم علاقة الفرد المسلم بوالديه الكافرين فقال ((وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ))  ، وأوصى بالجار حتى وإن كان كافراً ((وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ))، كيف يكون الإسلام إرهابياً وهو الذي علم أتباعه أدب الحوار مع الذين كفروا ((وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ))، كيف يتهمونه بالإرهاب وهو الذي علّم أصحابه حتى في حال الحرب مع العدو كيف يتعاملون مع أعدائهم  ((وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ))، وكان رسول الله r إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين ثم قال: أغزو بسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولاتغلوا ولاتغدروا ولاتمثلوا ولاتقتلوا وليداً. فمن هو الإرهابي؟ أهو الإسلام الذي وجه اتباعه بهذه التوجيهات وقال رسوله r : من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً، أهو الإسلام الذي قال رسوله في رواية أخرى: لاتقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً صغيراً ولاامرأة . أم اليهود والنصارى الذين قتلوا محمد الدرة وإيمان حجو و &#8230;.  ((قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ))  .<br />
إنه لايوجد دين احترم حقوق الإنسان في حال السلم والحرب كالإسلام، واليهود والنصارى يدركون ذلك ولكن  ((وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا  ))  ، خصوصاً في هذه البلاد المباركة.<br />
أيها المسلمون والمسلمات: من صور هجومهم على الإسلام هجومهم على مناهج التعليم في البلدان الإسلامية زاعمين أنها هي التي تغذي الإرهاب في نفوس الناشئة وهذا ادعاء مبطن يخفي وراءه إقصاء الدين عن مناهج التعليم والفصل بين العلم والدين مع أنَّ مناهج التعليم في دولة كإسرائيل تستمد من مصادر الفكر اليهودي كالتواراة والتلمود، إن مناهجنا لم تفرز ذلك الماركسي الخبيث ولاذلك الملحد العنيد. وأكبر دولة إرهابية في العالم دولة يهود وأكبر شعب أشرب حبّ الإرهاب حتى جعله دينا يتدين به شعب يهود وماطالبه أحد كائنا ًمن كان بتغيير مناهجه وبتخفيف منابع التدين في نفوس أبنائه بل من يجرؤ على ذلك، والإرهاب لايعرف بلداً ولاوطناً ولاديناً، ففي أمريكا إرهاب، وفي فرنسا إرهاب منع طالبة مسلمة ترتدي قطعة قماش على رأسها من دخول المدرسة، في بريطانيا إرهاب، ولو عدنا إلى تفجيرات الرياض والخبر لوجدناها غربية التخطيط والتنفيذ، فهل أحد طالب تلك الدول بتغيير مناهجها الدراسية وبالابتعاد عن تعاليم الكنيسة وتوجيهات القساوسة والرهبان؟ لكنها سنة الله التي لاتتغير ((وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ )) .<br />
عباد الله .. لقد شفى الله صدورنا واذهب غيظ قلوبنا برد سمو ولي العهد وسمو النائب الثاني ووزير الداخلية -حفظهم الله- على هذه الهجمة المغرضة وتفنيدهم هذه الادعاءات الباطلة الكاذبة ودعوتهم رجال الفكر والإعلام والثقافة لاحقاق الحق وإبطال هذا الباطل، وهي دعوة أوجهها للمسلمين في يوم عيدهم أوجهها لفرسان الكلمة وحملة القلم ورجال التربية.. إن الإسلام اليوم في ظل العولمة الإعلامية والبث الفضائي بحاجة إلى بيان وسطيته التي وصفه الله بها وشموله وكماله وجماله واحترامه للإنسان ولكن المنافقين لايعلمون.<br />
حفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين من كل مكروه وجعلنا هداة مهتدين آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر.<br />
اللهم احفظنا بالإسلام قياماً وبالإسلام قعوداً وبالإسلام رقوداً ولاتشمت بنا عدواً ولاحسوداً.<br />
اللهم ياولي الإسلام وأهله مسكنا بالإسلام.<br />
اللهم وفق ولي أمرنا لما تحبه وترضاه وأعز به الإسلام وألف بينه وبين رعيته يارب العالمين.<br />
اللهم وحد صفنا واجمع كلمتنا على ماتحب وترضى.<br />
اللهم يامنـزل الكتاب ويامجري السحاب وياهازم الأحزاب اهزم اليهود والنصارى واشدد وطأتك عليهم .<br />
اللهم وانصر عبادك المضطهدين في الأرض اللهم كن لهم ناصراً ومعيناً ومسدداً.<br />
اللهم تقبل صيامنا وقيامنا واجعلنا من عبادك الفائزين المرحومين، اللهم أعد علينا رمضان ومن َّ علينا بالصيام والقيام، اللهم إن كان سبق في علمك أن تجمعنا في مثله في الأيام القادم فبارك لنا في أيامه ولياليه، وإن قضيت بزوال أعمارنا فأحسن الخلافة على باقينا ووسع الرحمة على ماضينا، وعمّنا جميعاً برحمتك ومغفرتك واجعل الموعد بحبوح جنتك ورضوانك.<br />
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ولله الحمد ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://hamod.net/mag/?feed=rss2&amp;p=21</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الإنترنت وعولمة الرذيلة</title>
		<link>http://hamod.net/mag/?p=17</link>
		<comments>http://hamod.net/mag/?p=17#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 07 Aug 2008 22:50:59 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://hamod.net/mag/?p=17</guid>
		<description><![CDATA[ الحمدُ للهِ . . . الحمدُ للهِ المتصرفِ في خلقِهِ بما يشاء..كما يشاء.. متى يشاء , يبلوهُم بالخيرِ وَالشرِّ فتنةً وإليه المرجعُ وَالمصير , وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له ، وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ وَرسولُهُ دلَّ أمتهُ على الخيرِ , وَحذَّرهَا مِنَ الشرِّ , وَكانَ بالمؤمنينَ رحيماً , صلى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://hamod.net/mag/wp-content/uploads/2008/08/internet.jpg"><img class="alignright size-medium wp-image-18" title="internet" src="http://hamod.net/mag/wp-content/uploads/2008/08/internet.jpg" alt="" width="200" height="189" /></a> الحمدُ للهِ . . . الحمدُ للهِ المتصرفِ في خلقِهِ بما يشاء..كما يشاء.. متى يشاء , يبلوهُم بالخيرِ وَالشرِّ فتنةً وإليه المرجعُ وَالمصير , وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له ، وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ وَرسولُهُ دلَّ أمتهُ على الخيرِ , وَحذَّرهَا مِنَ الشرِّ , وَكانَ بالمؤمنينَ رحيماً , صلى اللهُ عليهِ صلاةً زكيةً طيبةً مباركةً , وَعلى الآلِ وَالأصحابِ الذينَ قضُوا بالحقِ وبِهِ يعدلونَ ..وَعلى من سَارَ على هديهِم واستنّ بسنتهم إلى يوم الدّين , وسلَّم تسلماً كثيراً .<br />
أما بعدُ , فاتقوا الله عبادَ اللهِ وأَطيعوه , ومن يُطِع الله ورَسولَه فقد فاز فوزاً عظيماً . . .<span id="more-17"></span></p>
<p>عبادَ الله. . .كانَ منتصفُ شوال من عامِ ألفٍ وثلاثمائةٍ وثمانية وثمانين هجرية اليومَ الذي صدرت فيه شهادة ميلاد شبكة الإنترنت من الحكومة الأمريكية حينما بدأ مجموعةٌ من العلماءِ أبحاثهم لإنشاء شبكةِ كمبيوتر في وزارةِ الدفاعِ الأمريكية , ثم تطور بعد ذلك ليشملَ مجالاتِ الحياةِ الأخرى , طبيةٍ , وتجاريةٍ , فانتقلت هذه الشبكة إلى بلدان أخرى من العالمِ , وفي عامِ سبعة عشر صدرَ قرارُ مجلسِ الوزراءِ في المملكة بإدخالِ خدمةِ الإنترنت إلى المملكةِ , وَبعدَ سنتين تَمَّ ربطُ الجامعاتِ وَشركاتِ تقديم الخدمةِ المحليةِ بهذهِ الخِدمة , وبدأ الإنترنتُ بالمـملكةُ قبلَ خمسِ سنواتٍ بثلاثِ شركاتٍ , وانتهى اليوم إلى اثنتين وعشرين شركة , وأكدت دراسةٌ عربيةٌ مُتخصِّصةٌ أن عددَ مستخدمي الإنترنت في المملكة يصلُ حالياً إلى مليون وستمائة شخص مع توقعات بارتفاع العددِ إلى أكثر من أربعةِ ملايينَ شخصٍ بعدَ سنتين .<br />
عبادَ الله. . .إذا كانَ قد وَصَلَ عَدَدُ مستمعي الراديو إلى خمسينَ مليونَ مستمعٍ بعدَ خمسينَ عاماً , فقد وَصَلَ مشاهِدُو التلفازِ إلى خمسينَ مليون مشاهدٍ بعد ثلاثةِ عشرَ عاماً , ولاحِظوا الفرقَ , وَاختصارَ مسافاتِ الزمنِ , بينما نَجدُ أنَّ جمهورَ وَمُستخدمي الإنترنت قَدْ وَصَلَ إلى خمسينَ مليونَ مستخدمٍ خلالَ أربعِ سنواتٍ فقط , وتعتبرُ المملكةُ الأولى عربياً في استخدامِ الإنترنت , كما أشارت إلى ذلكَ الدراساتُ البحثية التي قَامَ بها الدكتور سامي عبد الرؤوف طايع الأستاذ بِكُلُّيةِ الإعلامِ في القاهرةِ.<br />
أيها المسلمون. . .وإذا كُنَّا بهذا الحجمِ أمامَ هذا الانفجار المعلوماتي المعرفي الأخلاقي , فلا بُدَّ من كلمةٍ حولَ الإنترنت مُنطلقُها &#8220;وتواصوا بالحقٍ وتواصوا بالصبر&#8221; وأسوتُها هديُ محمد - صلى الله عليه وسلم - الدين النصيحة , واللهُ الهادي إلى سواء السبيل .<br />
عبادَ اللهِ. . .أتدرونَ لماذَا نخطبُ عن الإنترنت ؟ ، لأنّ المرشدَ الطلابي شَكَى إليهِ الأساتذةُ تغيراً ملحوظاً على أحدِ الطلابِ الموهوبينَ المتفوقينَ في المدرسةِ , ينامَ في الحصةِ الأولى وَفي الثانيةِ وَفي الثالثةِ . . . لا يُركِّز ! ! ! وَلا يُشاركُ ! ! ! فَطَلَبهُ المرشدُ إلى مكتبِهِ , وَبحثَ وَضعَهُ وَتقصَّى أَمرَهُ فوجدَهُ مشتركاً جديداً في عالمِ الإنترنت , فمنذُ أُسبوعٍ سمحَ لَهُ والدهُ بالاشتراكِ فأدمَنَ على مواقعِهِ وَصفحاتِهِ , وَتَعَلَّقَ بغرفِ الدَردَشةِ المسماة &#8221; بالشات &#8221; مع الشبابِ وَالفتياتِ إلى ساعاتٍ متأخرةٍ مِنَ الليلِ , في كلِ يومٍ صديقةٌ , وَفي كُلِّ لحظةٍ صديقٌ , فكانت هذِهِ النتيجةُ .<br />
وَكَيفَ لا نَخْطُبُ عنه , وهو الضرَّةُ المُضِّرة , كما تسميهِ إحدى الزوجات , كما ستسمعونَ بعدَ قليلٍ. . .فعلى الزوجةِ السلامُ إذا دخلَ زوجهَا أبوابَ مقاهي الإنترنت , وتحدثَ إلى الغوانـي في غرفِ الشات .<br />
إنَّ الإنترنت ليسَ مجرد اكتشاف تقني يسَّر الاتصالَ بينَ أطرافِ المعمورةِ وَحوَّلها إلى قريةٍ صغيرةٍ , بَلْ هُوَ نظامٌ جديدٌ لشبكةِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ بـمعناها الأوسع , سواء على مستوى أفرادِ الأسرةِ الواحدةِ , أو المجتمعِ الواحدِ , أو العالم أجمع.<br />
إِنَّهُ أَهَمُّ تحدي يواجه الأُسرةَ اليوم التي تُريدُ إِثراءَ جوانبَ المعرفةِ وَالمعلومات لدى أبنائِها , وفي الوقتِ نفسُهُ تـخافُهُ ؛ لأنّهُ ربما عَصَفَ بالكثيرِ من قيمها بِمُجردِ ضَغطةِ زِرّ , لقد أفادت نتائجُ إحدى الدراسات التي تناولت تأثيرَ الإنترنت على القيمِ لدى المستخدم , أَنّ خمسةَ عشر في المائةِ من مستخدمي الإنترنت في خطرٍ من فقدهِمِ لقيمهم الإِنسانية , وَلذلكَ سَارَعَت الدولُ التي سبقتنا في استخدامِهِ إلى إنشاءِ وَفتحِ المعاهدِ وَمراكزَ البحوثِ التي تُعنى بدراسةِ تأثيراتِ الإنترنت على المجتمعِ , كالمعهدِ الموجودِ في بريطانيا حالياً .<br />
إخوةَ الإسلام. . .بعدَ ستِ سنواتٍ من استخدامِ النت في المملكةِ وَدولِ الخليجِ ماذا تركَ لنَا ؟ ، ما هيَ آثارُهُ على الفردِ , على الأُسرةِ , وعلى المُجتمعِ بشكلٍ عامٍ , للنِّتْ وجهٌ حسنٌ لابُدَّ من ذكرِهِ , فاللهُ هـوَ العَدْلُ , وَحُكمُهُ عَدْلٌ , وَقولُهُ عَدْلٌ , وأَمَرَ بالعدلِ , فقالَ : ( وإذا قلتم فاعدلوا ) , ومنَ العدلِ في القولِ أن نقولَ إنّ الإنترنت وسيلةٌ ناجحةٌ للدعوةِ إلى اللهِ تعالى , وَكَمْ في المحِن من الإِحن , وكم في الشرِ الظاهرِ من الخيرِ الباطنِ , ( وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعلُ الله فيهِ خيراً كثيراً ) , بَعدَ خمسٍ وعشرينَ سنةٍ من وجودِ الإنترنت بدأَ الوجودُ الإسلامي على الشبكةِ العنكبوتيةِ ,فأنشأ اتحادُ الطلبةِ المسلمينَ في أمريكا مواقِعَ إسلاميةً في الغربِ , وبعدَ ثلاثِ سنواتٍ كانَ عددُ المواقِعَ ستينَ موقعاً , وبعدَ ثلاثٍ أُخرى تجاوزَ عددها خمسمائةِ موقِعٍ , طالبةٌ في قسمِ اللغةِ الإنجليزيةِ اجتهدَتْ وفتحت صفحةً عن الإسلامِ فَذُهِلَتْ بعدَ فترةٍ وَجيزةٍ من أعدادِ الرغباتِ في الإسلامِ , وَتحوَّلت الصفحةُ إلى موقعٍ بعدَ ذلكَ تُشرفُ عليه ثُلة من عضوات هيئة التدريسِ , وَالطالبات الموثوقات , مركزُ البشر لدعوةِ غير المسلمينَ عبرَ الإنترنت بدأَ بعملٍ فرديّ ثم تحولَ إلى جُهدٍ جماعي مؤسس , دَخَلَ بسببِهِ الإسلام آلافُ الرجالِ وَالنساءِ من جميـعِ الطبقاتِ ، فهو وسيلةٌ دعويةٌ لا يَشكّ عاقِلٌ في جدواها , ولو كانَ استخدامُ الناس لهذه الوسيلة هو الأكثر لَمَا تحدثنا عن الوجهِ الآخرِ للنت خصوصاً إذا علمنا أنّ استخدامَ النِّتْ في الدعـوةِ إلى اللهِ تعالى لا يتجاوزُ أربعةٍ في المائةِ , أمام المواقعُ الإباحية وغرفُ الحوارِ وَالدردشةِ فلها النصيبُ الأكبرُ وَالعياذُ باللهِ .<br />
عبادَ اللهِ . . . خلالَ سنواتٍ وجيزةٍ تركَ النت آثارَهُ على أرضِ الواقعِ على الفردِ , والأسرةِ وَالمجتمعِ , على الطالبِ والطالبةِ , على الموظَّفِ وَالموظَّفةِ , وإليكم بعضَ هـذِهِ الآثار تـمَّ تـتّـبُعُهَا من البحوثِ وَالدراساتِ والواقعِ حولَ هذا الموضوع :<br />
أولاً : ضياعُ الأوقاتِ . . . فكم من الساعاتِ تُقضى على شاشةِ النت وإذا كانت<br />
هي جزء من حياةِ الإنسانِ فلربما تكونُ جزءاً من عملِهِ وَوَظيفتِهِ , وربما تكونُ جزءاً من مسؤوليته كزوجٍ أو كأبٍ أو كإبنٍ , يقولُ صاحبُ مقهى : من أغربِ الأمورِ وَلعلكَ لا تصدقُهَا : لدينا زبونٌ لا يذهبُ إلى المنزلِ إلا ساعةً واحدةً فقط يومياً , ويقضي يومَهُ بالكاملِ أمامَ الإنترنت ويتراوح عمرُهُ بين تسع وعشرين واثنين وثلاثين سنة , يقضي معظَم وقتِهِ في المحادثة .<br />
ثانياً : التعرُّفُ على صحبةِ السوءِ من دُعاةِ الرذيلةِ والدعارةِ والمخدرات ، وذلك إمَّا<br />
في مقاهي الإنترنت , أو عبر غرفِ الدردشة , وبناءُ جسرٍ من المودةِ والمحبة معهم وإن كانوا في قاراتٍ أُخرى .<br />
ثالثاً : الإصابة بالأمراضِ النفسيةِ كالعُزلةِ والإِنطـوائيةِ والإكتئابِ وسوء الظـن<br />
بالآخرين , فقد أكد أربعون في المائة في الإستبانة التي أجرتها مجلةٌ سعوديةٌ على مرتادي المقاهي ؛ أكدوا أن الإنترنت أثَّــر على علاقاتهم الاجتماعية وجعلَهُم أَكثَرَ انعزالاً من ذي قبل . ولذلك ظهرت في أوربا جمعيات لمساعدة مدمني الإنترنت , دورُهَا إعادةُ هؤلاءِ إلى حياتهم الأسرية والطبيعية , وإِعداد دوراتٍ لهم لبيان الطريقةَ الصحيحة في استخدام الإنترنت .<br />
رابعاً : الغرقُ في أوحالِ الدعارةِ والفسادِ . . . لقد وَجدَت العصاباتُ المنظّمةُ أو المافيا<br />
في شبكةِ الإنترنت مجالاً خصباً لترويج الدعارة , حتى قالت وزارة العدل الأمريكية عن خطرِ الإنترنت ودوره في نشر الدعارة : لم يسبق في فترةٍ من تاريخ وسائِل الإعلام بأمريكا أن تفشى مثل هذا العدد الهائل الحالي من مواد الدعارة أمام هذه الكثرةِ من الأطفال في هذه الكثرة من البيوت من غير أيِّ قُيودٍ .<br />
خامساً : التعرُّفِ على أساليبِ الإرهابِ والتخريبِ , ففي شبكاتِ الإنترنت العالمية<br />
مواقع عديدة في بيانِ كيفيةِ صناعةِ القنابلِ اليدويةِ , وعشراتُ الطرقِ في كيفية الانتحارِ , وكيفية نشرِ الفيروسات على أجهزةِ الآخرين , وتدميرِ الذاكرات , ووسائِل الاتصال والتعاون مع الـمـخربين مثل الهاكرز .<br />
سادساً : التعرُّض لدعواتِ التنصير والتهويد والمذاهب الهدامة . . .<br />
عبادَ الله. . .إنَّ الجنسَ والإباحيةَ ليست هي ما يَسُـود الإنـترنت , وإذا<br />
كان الإنترنتُ شهواتٌ فهو شبهاتٌ أيضاً , يقول &#8221; كريستف فولف &#8221; : إن الكنائِسَ والفرقَ الدينية اكتشفت في الإنترنت وسيلةً لنشرِ رسائِلها , وليس ذلك فحسب , ففي الإنترنت مواقِعُ عديدة لأكثرِ المذاهبِ الهدَّامة , مثل &#8220;شهود يهوه &#8221; , و &#8220;ساينتولوجي &#8221; , و &#8221; عبدةُ الشيطان &#8221; , كما إنه أعني الإنترنت شوَّه صورةَ الإسلام ؛ عندما أوجدت الفرقُ الضالةُ المنحرفةُ لها مواقعَ في هذهِ الشبكةِ , كالرافضة , والصوفية , والقاديانية , والأحمدية , ودسَّت فيها السُمَّ بالعسلِ .<br />
سابعاً : التجسسُِ على الحيـاةِ الخـاصَّةِ والأسرارِ الشخصيةِ للأفـرادِ والمؤسساتِ<br />
والدولِ. . .إن منشأَ وأساس الإنترنت هو الاستخبارات الأمريكية , والسريفر الأكبر للإنترنت يوجدُ في أمريكا ؛ ومنه  يُمكن بسهولةٍ مراقبة أيِّ كمبيوتر , والحصول على أي معلومات شخصية عن الأفراد , والمنظمات والمؤسسات , والدول وهم لا يشعرون .<br />
ثامناً : الكسلُ الذهني وضعفُ الذاكرةِ وَالغباءِ . . . وَهذهِ حقيقةٌ أكدتها البحـوثُ<br />
والدراساتُ التي أجراها المتخصصونَ , تقول الدكتورة البريطانية &#8220;سوزان بالكمور&#8221; وهـي أُستاذةُ عِلمِ النَّفسِ في جامعةِ &#8221; ويست انجلاند &#8221; في بـريطانيا : إن استخدامَ الإنترنت يصيبُ الأطفالَ بالكسلِ الذهني , وعدمُ القدرةِ على الاحتفاظِ بالمعلوماتِ ؛ الأمرُ الذي يصيبُهُم بالسطحيةِ والغباءِ , وإذا أضفنا إلى الكسلِ الذهني آلامَ الظهرِ , وَالمفاصل واختلالَ النظرِ ؛ بسبب الساعاتِ الطوالِ أمامَ الإنترنت ظهرت لنا حقيقةُ هذا الأثر .<br />
تاسعاً : فشو الكذبِ في الأمةِ واستمراءُ الغيبةِ في أواسطِ المجتمعِ ؛ فكم من خبـرٍ لا<br />
يُعرفُ قائِلهُ يجني على الأمةِ شراً عظيماً حتى صَدَقَ في هذِهِ الأخبار وَقائليها قولُهُ - صلى الله عليه وسلم – في حديثِ سَمُرة بن جُندب ((يكذبُ الكذبةَ حتى تبلُغَ الآفاق))  ، فخلالَ ثوانٍ معدوداتٍ تتلقى مواقعُ الإنترنت الخبرَ في<br />
جميعِ أنحاءِ المعمورةِ دونَ تثبتٍ وَلا تـمـيـيـزٍ .<br />
عاشراً : هدمُ كيانِ الأسرةِ الآمنِ المستقرِ وَتقويضِ عُراهُ أو زعزعتُهُ , فكم من امرأة<br />
تركت زوجها وفرَّت بدينها وعفَّتها بسب إدمانه على المواقع الإباحية , وكم من زوج ترك زوجته بسبب غوايتها وانحرافها عن طريق النت وخاصة في ساحاتِ الدردشةِ التي أولُهَا حرام وآخِرها اللقاءُ المحرَّم ، تقول إحدى الزوجات وهي حديثةُ عهدٍ بزواجٍ : أدعو الله ليل نهار أن يدمِّر الشبكة العنكبوتية الإنترنت لأتخلَّصَ من معاناتي , ولا تتعجبوا من شِدَّة مقتي لها فما أراه على حياتـي ليس بالهيِّن فأنا حقيقةً لم أحسَّ بـهجةَ العُرسِ , ولا بطعمِ حلاوته ؛ فزوجي يذهب يومياً من بعد العشاء ولا يعودُ إلا بعد الفجر ويكونُ مُنهكاً نعساناً فينام , وأغلبُ الأيام يتأخرُ عن الذهاب إلى دوامِهِ وإذا استيقظ ذهب مع زملائه إلى مقهى الإنترنت . . . وتقول أخرى : إنه بعبارةٍ وجيزةٍ كالساحر الذي يُفرِّق بين المرء وزوجه .<br />
وآخر الآثار: شيوع الجريمة وزعزعـةُ الأمـن والاستقرار. . إن الأمـن نعمة . . .<br />
الأمن والدعارة والإباحية لا يلتقيان على أرض المجتمع , فالأمن ثمرةُ للقيم الرفيعةِ وَالمُثُل العاليةِ وَالأخلاق الطاهرةِ وهذه شُعَبُ الإيمان . والدعارةُ وَالإباحيةُ تولِّدُ القتلَ وَالاغتصابَ وَالجريمةَ بشكلٍ عامٍ . &#8221; تِيدْ باندي&#8221; مواطنٌ أمريكي ـ وأنا أضربُ أمثلَتِـي دائماً من أمريكا لأَنَّهَا رمزُ الحريةِ وَالحضارةِ الغربية ـ هذا الرجلُ اشتُهِرَ باسمِ السفَّاح!..فقد قَتَلَ بيدهِ أربعينَ امرأةً ، وكان لا يكتفِ بتعذيبِ وَخنقِ وَاغتصابِ ضحايَاهُ فَحَسبْ ! لكنَّهُ كَانَ يَتَفننُّ في أنواعِ الشناعةِ المريعةِ ، كأن ينهشَ لحومهنَّ ويأكُلَ مِنها&#8230;كانت أصغرَ ضحاياهُ طفلةٌ تبلغُ من العُمر عشرِ سنواتٍ ، قام باختطافِها واغتصابِها وتعذيبِها ثم شنقِها &#8230; قُبِضَ عليهِ فأجمعَوا على قتلهِ لشناعةِ جرائِمهِ ، وَقبلَ إعدامِهِ بقليلٍ ، قال في مقابلةٍ معه مصَّوره : أنتم سوفَ تقتلونَنِي وهذا سيحمي المجتمعَ من شرِّي ولكنَّ هناك الكثيرَ. . الكثيرَ . . أمثالي ممَّن قد أدمَنوا الصورَ الإباحيةَ ، وأنتم لا تفعلونَ شيئاً لحلِّ تلكَ المُشكِلَة .. وأضاف قائلاً : أنا وأمثالي لم نُولدْ وحُوشاً .. نحنُ أبناؤكُم وأزواجُكُم تربَّينا في بيوتٍ محافِظة ؛ ولكنَّ الموادَ الإباحيةَ يُمكنُها أن تمدَّ يديها داخِلَ أيِّ منـزلٍ فَتَخطفُ أطفَالَهُم .</p>
<p>الخُطبة الثانية :<br />
الحمدُ للهِ . . . الحمدُ للهِ العليم بكُلِّ شيءٍ ,لا تخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا<br />
في السماء , وَأشهدُ أن لا إله إلا هو , إليه يردُّ عِلمُ الساعةِ , وما تخرجُ من ثمرات من أكمامِهَا , وما تحمـلُ من أنثى ولا تضعُ إلاّ بعلمهِ , وأشهدُ أنّ محمداً عبدُهُ وَرسولُهُ , صلى الله عليه وعلى آلهِ  وصحبِهِ أجمعين وسلَّم تسليماً كثيراً .<br />
عبادَ الله . . . سمعتُم عن هذِهِ الشبكةِ وآثارِها اليسير , والأمر واضح وجلي , يشهد له الواقُع وتؤكدهُ مراكزُ البحثِ المحليةُ وَالإقليميةُ والدوليةُ , وبدأت الصيحات والويلات ترتفعُ مبينةً خطورَتَه في شتى مناحي الحياة . ومما لا شك فيه أنَّ إدخالَ الإنترنت لمنزلٍ يموجُ بالشبابِ منَ الجنسينِ مجازفةٌ محفوفةٌ بالخطرِ , فالثقة في أفرادِ الأسرةِ شيءٌ , والمكرُ الكبار الذي تقودُهُ الصليبيةُ وَاليهوديةُ شيءٌ , وَالعاقلُ من وازن بين الحسنات والسيئات وأدرك أنه إذا وثقَ بابنهِ أوَ ابنتهِ , فإنَّهُ لا يثقُ بالشيطانِ , ولا برفيقِ السوءِ , ولا بالنفسِ الأمارةِ بالسوءِ , وآمن أن المتابعةَ والرقابةَ لا تعني الشك وعدمَ الثقةِ .<br />
إنّ الكارثةَ ليست في وجودِ الإنترنت , ولكن الكارثةَ تبدأُ مع غيابِ الرقابةِ وَالإشرافِ وَللأسفِ فهذا هُو واقعُ التعاملِ مع الشبكةِ , فالآباءُ نادراً ما يعرفونَ ماذا يفعلُ أبناؤهم على الشبكةِ . . . في ظلِ انعدامِ الرقابةِ تقعُ الكوارث . . .<br />
عبادَ الله  . . . وأخيراً , هذه همسةٌ لِمَن جَلَسَ أمامَ الشَاشةِ العنكبوتيةِ وَجعلَ العالمَ بينَ يديِهِ , وَأمَامَ ناظريه . . . أيها الحبيب نعم العالمُ بينَ يَديكَ هاتين ليسَتَا كَكُلِّ يدينٍ تحتضنُ العالمَ , إن فيهما أُصْبُعاً متميزاً يُشِّعُ نورُهُ بينَ ملياراتٍ منَ الأيـديِ الحوالِك . . . أُصُبُعٌ يرتفعُ مراتٍ وَمراتٍ , إحقاقاً لتوحيدِ اللهِ وَالاستسلامِ لَهُ .<br />
فكيفَ يُمكنُ أن يكونَ احتِضَانُكَ للعالمِ نبضاً من الخيرِ وَالنفعِ ؟ وَكيفَ تزرعُ أنامِلُكَ المتصفِّحَة في أعشاشِ العنكبوتِ تلكَ أشجاراً طيبةً أصلُها ثابتٌ بالقيمِ , وَالمبادئُ وَفرعُها في السماء بالخير , والهدى والنور . . . .<br />
يا عبدَ الله . . . اجعل<br />
أولاً: من المواقعِ التي تهتمُ بأخبارِ المسلمينَ في طليعةِ مفضلتكَ , واستشعر أنكَ نبضة<br />
في جسدِ الأمةِ المليءِ بالجراحِ , ولا بُدّ للنبضةِ أن تحملَ مِنَ الألمِ رعشه . . . ومنَ الفرحةِ خَلْجَهْ .<br />
ثانياً :اطبعْ الأخبارَ المؤثِّرةَ آمالاً وآلاماً وأنشرها في أُسرتِكَ , وَعائِلتِك وَمُحيطكْ .<br />
ثالثاً : أقرع بأنامِلِكَ المتوضئِةْ على لوحةِ المفاتيحِ بكلمة الحق , فساهم في مقالاتك<br />
وآرائكَ في المواقعِ , وردَّ على الكتابات السقيمة والمقالات السخيفة , واقترع بصوتكَ في استفتاءاتِ تلكَ المواقعِ .<br />
رابعاً : إن كُنتَ مِمَّن يُجيدُ لغةَ القومِ فحصِّن نفسكَ بالعلمِ الشرعي الموَّصل وتجوَّل في<br />
مواقعهم بالكلمةِ الطيبةِ وَالموعظـةِ الحسنةِ , فقد كان – صلى الله عليه وسلم – يعرضُ نفسه على القبائِل في عكاظ وذي المجاز , وإذا ما وقع بَصرُكَ على موقعٍ مشبوهٍ فلا تزمجر وتسبَّ وتشتُم وتقِّطب بجبهتِكَ وَجبينِكَ بل مُرْ بالمعروفِ وَانه عن المنكر ولله عاقبةُ الأمور.<br />
خامساً : تذكر أيها الحبيب . . . (( أن الله يعلمُ ما في السماواتِ وَمَا فِي الأرض , ما<br />
يكون من نجوى ثلاثةٍ إلاّ هو رابِعُهُم ولا خمسةٍ إلاّ وَهُو سَادِسُهُم وَلا أدنى من ذلك ولا أكثر إلاّ وَهُوَ مَعَهُم أينما كانوا ثم ينبئِهم بما عملوا يومَ القيامةِ إنّ الله بكلِ شيءٍ عليم )) . فحذارِ . . . حذارِ أنْ يفرحَ بكَ عدوٌ للإسلامِ وأن يستزِّلكَ شيطان لأنكَ وَحدكَ في هذا المكان .<br />
إذا ما خلوتَ بريبةٍ في ظُلمةٍ<br />
والنفس داعيةٌ إلى الطُغيانِ</p>
<p>فأستحِ من نظر الإلهِ وقُلْ لَهَا<br />
إن الذي خلقَ الظلامَ يراني</p>
<p>أن السمعَ وَالبصرَ والفؤادَ كُلُّ أولئكَ كَانَ عَنهُ مسئولاً . فماذا تقولُ لربكَ غداً عِندمَا يسألك عن نظرةِ حرامٍ أرسلت بها بَصركَ. . . ؟ , ماذا تقولُ غداً لعبـارةٍ كتبتهـا أنامِلُكَ يـوم يُكلِّمُكَ ربُّـكَ ليسَ وبينـك وبينه تُـرجمان. . . ؟ .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://hamod.net/mag/?feed=rss2&amp;p=17</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>سلامة صدرك دليلك إلى الجنة</title>
		<link>http://hamod.net/mag/?p=13</link>
		<comments>http://hamod.net/mag/?p=13#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 07 Aug 2008 22:40:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://hamod.net/mag/?p=13</guid>
		<description><![CDATA[الحمدُ للهِ &#8230; الحمدُ للهِ الذي خلق فسوَّى , وقدَّر فهدى , وأسبغَ علينا نِعَمه التي لا تعدُّ ولا تحصى , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له يعلمُ السرَّ وأخفى , وأشهدُ أن محمداً عبده ورسُولُه ,وصفيُه وخليلُهُ وخيرتُهُ من خلقه , أرسله اللهُ رحمة للعالمين , وهداية للخلق أجمعين ,صلى [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a rel="attachment wp-att-14" href="http://hamod.net/mag/?attachment_id=14"><img class="alignright size-medium wp-image-14" title="سلامة الصدر" src="http://hamod.net/mag/wp-content/uploads/2008/08/1.gif" alt="" width="200" height="189" /></a>الحمدُ للهِ &#8230; الحمدُ للهِ الذي خلق فسوَّى , وقدَّر فهدى , وأسبغَ علينا نِعَمه التي لا تعدُّ ولا تحصى , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له يعلمُ السرَّ وأخفى , وأشهدُ أن محمداً عبده ورسُولُه ,وصفيُه وخليلُهُ وخيرتُهُ من خلقه , أرسله اللهُ رحمة للعالمين , وهداية للخلق أجمعين ,صلى الله عليه وعلى آلهِ وصحبهِ الطيبينَ الطاهرينَ والتابعينَ وأتباع التابعين , ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين وسلَّم تسليماً كثيراً.<span id="more-13"></span> يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ<br />
لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ .<br />
عبادَ الله . . . أيها المؤمنون . . . ما أنعمَ اللهُ على عبدٍ بعدَ الإسلام بنعمةٍ مِثلَ سلامةِ الصدر , وليسَ أروحَ للمرءِ ولا أطردَ لهمومهِ , ولا أقرَّ لعينه مِنْ أن يعيش سليمَ القلبِ , مبرأً من وساوسِ الضغينةِ وثورانِ الأحقادِ , إذا رأى نعمةً تنساقُ إلى عبدٍ رضي بها , وأحسَّ فضلَ اللهِ فيها وفقر عبَادَه إليها , وإذا رأى أذىً يلحقُ أحداً من خلق الله رثى له , ورجى الله أن يُفرِّج كَرْبَهُ , ويُزيلَ بأَسَه , ولهذا كانَ مِنْ دُعَاءِ المؤمنين للمؤمنين ما جاء في سورة الحشر :  يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ  .<br />
وكان رسُولُنا – صلى الله عليه وسلم – أسلمَ الناسِ صدراً وأزكَاهم نفساً وأطهَرَهم قلباً , وقد قال الله تعالى له :  وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ, وقال عنه :  وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ , وقد ثبت في الصحيحين أن الصدِّيقةَ بنت الصديق عائشةَ – رضي الله عنها – سألت رسولَ الله -  صلى الله عليه وسلم – فقالت : هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ من يومِ أُحُد ؟ قال : لقد لقيتُ مِنْ قَومِكِ ما لقيتُ , وكَانَ أشدُّ مَا لقيتُ منهم يومَ العقبة , إذْ عرضتُ نفسي على ابن عبدِ يا ليل بن عبدِ كِلال , فلم يُجِبْنِي إلى مَا أردتُ , فانطلقتُ وأنا مهمومٌ على وجهي , فلم أستَفِقْ إلاّ وأنا بقرنِ الثعالب , فرفعتُ رأسي فإذا أنا بسحابةٍ قد أظلتني فنظرتُ فإذا فيها جبريلُ فناداني فقال : إنَّ الله قد سَمِعَ قولَ قومِك لك , وما ردوا عليك , وقد بعث الله إليك مَلَكَ الجبالِ لتأمُرَه بمَا شِئْتَ فيهم , فناداني ملكُ الجبالِ , فسلَّم علي ثم قال : يا محمد ذلك فيما شِئت , وإنْ شئت أن أطبقَ عليهمُ الأخشبين , فقال : النبيُ – صلى الله عليه وسلم – بل أرجو أن يُخرج اللهُ مِنْ أَصلابِهم من يعبُدُ الله وحده لا يُشركْ به شيئا . . . وتقول أيضاً – رضي الله عنها – واصِفةً سلامة صدره – صلى الله عليه وسلم – ما ضَرَبَ رسولُ الله شيئاً قط بيده , ولا امرأة ولا خادماً إلاّ أنْ يُجَاهِدَ في سبيلِ الله , وما نِيلَ منه شيءٌ فينتقمُ لصاحبهِ إلاَّ أن يُنتهكَ شيءٌ من محارم اللهِ تعالى فينتقم لله تعالى .<br />
وفي معركة أحد قال سهل بن سعد قال رسولُ الله –صلى الله عليه وسلم – يوم أُحُد : اللهم اغفر لقومي فإِنهم لا يعلمون , ضَرَبَه قُومُه شجوا وَجهَه وكَسَروا رباعيته , فكان يقول –صلى الله عليه وسلم – اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون .</p>
<p>وإِذا رَحِمتَ فأَنتَ أمٌّ أو أبٌ<br />
جهذانِ في الدُنيا هُمَا الرُّحماءُ</p>
<p>وإذا غَضِبتَ فإِنمَا هي غَضْبةٌ<br />
للهِ . . . لا حِقدً ولا شَحناءُ</p>
<p>عبادَ الله . . . هذا جزءٌ من سلامةِ صدرهِ وزكاءِ نفسهِ وجليلِ خُلُقهِ –صلى الله عليه وسلم – أمَّا صحابتهُ وصفوتُهُ فهم القومُ الذين -  رضي الله عنهم ورضوا عنه –<br />
وهم القومُ الذين وصفهم اللهُ بقولهِ : أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ  , وهم القومُ الذين قال عنهم ربُّهم جل وعلا :  أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ  .<br />
قال إياسُ بنُ معاوية واصفاً حَالَهم : كان أفضلُهُم عِندَهم أسلَمَهم صدوراً وأقلَّهم غيبة وقال سفيانُ بنُ دينار  قلتُ لأبي بشر : أخبرني عن أعمالِ من كان قبلَنَا ؟ قال : كانوا يعملون يسيراً ويؤجرون كثيراً . . . قال قلُت : ولمَ ذاك ؟ قالَ : لسلامةِ صُدُورهم . وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : كُنَّا جُلُوسَاً مَعَ رَسُولِ اللهِ – صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ – فَقَالَ يَطلُعُ عَلَيكُم الآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهلِ الجَنَّةِ فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنْ الأنصَارِ مِنْ وضُوئِهِ قَدْ تَعَلَّقَ نعليهِ في يدهِ الشمَالِ فَلَمَّا كَانَ الغدُ قَالَ النبيُ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مِثلَ ذَلكَ فَطَلَعَ ذَلكَ الرَّجُلُ مِثلَ المرةِ الأولى فلمَّا كَانَ اليومُ الثالثُ قالَ النبيُ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم – مِثلَ مَقَالَتِهِ أَيضاً فَطَلَعَ ذلكَ الرَّجُلُ على مثلِ حَالِهِ الأولَى فَلَمَّا قَامَ النبيُ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –  تَبِعَهُ عبدُ اللهِ بنِ عُمْرِو بنِ العَاصِ فَقَالَ : إِنِّي لاحيتُ أَبِي فَأَقسَمْتُ أَنْ لا أَدخُلَ عليهِ ثلاثاً فإِنْ رأيتَ أَنْ تُؤوينِي إِليكَ حَتَّى تمضيَ فعلتَ قَالَ : نَعَمْ قَالَ أنسٌ: وكانَ عبدُ اللهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلكَ الليالِي الثلاثَ فَلَمْ يَرَهُ يقومُ مِنَ الليلِ شيئاً غيرَ أَنَّهُ إذَا تَعَارَ وَتَقَلَّبَ على فراشهِ ذَكَرَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَبَّرَ حَتَّى يقومَ لصلاةِ الفجرِ , قال عبد الله : غيرَ أَنِّي لَمْ أسمعهُ يقولُ إلاَّ خيراً , فَلَمَّا مَضَتْ الثلاثُ ليالٍ وكدتُ أَنْ أحتقرَ عَمَلَهُ قُلتُ : يَا عبدَ اللهِ إِنِّي لم يَكُنْ بيني وبينَ أَبِي غَضَبٌ وَلا هجرٌ ثَمَّ , وَلكن سمعتُ رسولَ اللهِ – صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ – يقولُ لكَ ثلاثَ مرارٍ: يطلعُ عليكمْ الآنَ رَجُلٌ مِنْ أهلِ الجنةِ فطلعتَ أنتَ الثلاثَ مرارٍ فأردتُ أَنْ آويَ إليكَ لأنظرَ مَا عملكَ فأقتديَ بِهِ فلمْ أركَ تعملُ كثيرَ عملٍ فمَا الذي بلغَ بِكَ مَا قالَ رسولُ اللهِ – صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ – فقال :  مَا هوَ إلا مَا رأيتَ قَالَ فلمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي فَقَالَ : مَا هُوَ إلا مَا رأيتَ غيرَ أَنِّي لا أجدُ في نفسي لأحدٍ مِنْ المسلمينَ غِشًّا ولا أحسدُ أحداً على خيرٍ أعطاهُ اللهُ إياهُ , فقالَ عبدُ اللهِ : هذهِ التي بَلغتْ بِكَ وَهيَ التي لا نطيقُ .<br />
وَمِنَ الشواهدِ على سلامةِ صدورهم -رضي الله عنهم – ما ذكره ابن الجوزي في صفوة الصفوة عن ابن عباس –رضي الله عنهما – فقد شتمه رجلٌ , فقالَ لهُ ابن عباس : إنكَ لتشتمني وفيَّ ثلاثُ خصال : إِني لآتي على الآيةِ في كتاب الله - عز وجل - , فَلَوددِتُ أَنَّ جميعَ الناسِ يعلمونَ منهَا مَا أعلمُ , وإني لأسمعُ بالحاكمِ مِنْ حُكامِ المسلمين يَعدِلُ في حكمهِ فأفرحُ بهِ , وَلعلي لا أُقَاضي إليه أبداً , وإِني لا أَسمَع أَنَّ الغيث قد أصابَ بلداً من بلدانِ المسلمينَ فأفرحُ بهِ ومَالِي بهِ من سائمةٍ , أمَّا أبو دُجانه – رضي الله عنه – فقد دخلَ عليهِ رجلٌ وهوَ مريضٌ فكانَ وجهُ أبي دُجَانه يتهللُ فقالَ : لهُ مَا لوجهكَ يتهللُ , فقالَ أبو دُجَانه –رضي الله عنه –  : مَا مِنْ شيءٍ أوثقُ عندي من اثنتين : كنتُ لا أتكلمُ فيما لا يعنيني . . . والأُخرى كَانَ قَلبِي للمسلمينَ سِلماً .<br />
عبادَ الله . . . وَمِنْ سير الصحب الأطهار إلى مصابيحِ الدُّجى وَمنَاراتِ الهدى عُلماءِ الأمةِ وَسلفِهَا الصالح  . . . ذكر الإمام ابن الجوزي في كتابه مناقبِ الإمامِ أحمدَ بنَ حنبل - رحمه الله تعالى – عن أبي علي الحسين بنُ عبد الله الخرقي قال : سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقول : أحللتُ المُعتصِمَ مِنْ ضَرَبِي . . . وقالَ ابن هاني : كنتُ عندَ الإمامِ أحمدَ بن حنبل فقالَ لهُ رجلٌ : يا أبا عبدِ اللهِ قد اغتبتكَ فَاجعلنِي في حِل , قالَ : أنتَ في حِلٍ إِنْ لَمْ تَعُدْ . . . فقلتُ لهُ : تجعلهُ في حِلٍ وَقد اغتابكَ ؟ قالَ : أَلَمْ ترنِي اشترطتُ عليهِ .<br />
أمَّا شيخُ الإسلامِ - أعني ابن تيمةَ الحرَّانِي – فقد ضَرَبَ أمثلةً رَائِعَةً في سلامةِ صَدرِهِ حتى معَ الذينَ أختلفَ مَعَهم , بَل حتى معَ الذينَ وشُوا بِهِ إلى السلطانِ , بَلْ حتى معَ الذينَ تسببوا في سجنهِ وأفتُوا بقتلهِ . . .<br />
ومنَ هؤلاءِ ابنُ مخلوف المالكي فقد كانَ هذا الرُّجل متمكناً من البلاطِ الملكي مؤثراً في صياغةِ القرارِ السياسي في زمانِهِ , وكانَ من أشدِّ الناسِ عداوةً لشيخِ الإسلامِ بل مِمَّنْ أفتى بقتلهِ , وفي نهايةِ أمرِهِ قالَ عن شيخِ الإسلامِ : مَا رأينَا مِثلَ ابن تيميةَ حرَّضنَا عليهِ فَلَمْ نقدر عليه , وقدُرَ علينَا فصفحَ عنَا وَحَاجَجَ عنَّا .<br />
وقَالَ أَحَدُ أصحابِ شيخِ الإسلامِ – رحمهُ اللهُ تعَالَى - : مَا رأيتهُ يَدعُو على أحدٍ مِنْ خُصومِهِ قط , بل كانَ يدعُوا لَهُم , وَجئتهُ يوماً مبشراً بموتِ أكبرِ أعدائِهِ وَأشدِّهم عداوةً وأذىً له . . . فنهرني وتنكَّرَ لِي وَاسترجعَ , ثُمَّ قَامَ مِنْ فَورِهِ إلى بيتِ أهلِهِ فعزَّاهم , وقالَ : إِنِّي لَكُم مكانه ولا يكونُ لكم أمرٌ تحتاجونَ فيهِ إلى مساعدةٍ إلاّ وساعدتُكُم فيه .</p>
<p>الخطبةُ الثانية<br />
========<br />
الحمدُ للهِ  . . . الحمدُ للهِ حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيهِ كمَا يحبُّ ربُّنا ويرضى , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ لهُ وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ , صَلَّى اللهُ عليهِ وَعلى آلهِ وَصَحبِهِ وَالتَابِعينَ وَأتباعِ التابعين إلى يوم الدِّينِ .<br />
أمَّا بعدُ فإن الإنسانَ لن يذوقَ سعادةَ الحياةِ إلاّ إذَا كَانَ مستريحَ النفسِ سليمَ الصدرِ من نزعاتِ الحقدِ الأعمى , ولنْ يشرقَ القلبُ بالإيمانِ وتتطهرُ جوارحُ الإنسانِ بصالح الأعمال إلاّ إذا سُلَّتْ سخائِمُ النفوس منها , وأُطِرَتْ على الحقِ أطراً , ولذلك تحسس الإسلامُ أتباعه بين حينٍ وآخر ليُطَهِرَهم تطهيراً من أدرانِ الحقدِ الرخيص , حتى يكونوا أزكى وأتقى وأنقى لله ربِّ العالمين ومن هذا التحسُّس أن الصلوات المكتوبة لا يحظى المسلمُ بثوابها إلاّ إذا اقترنت بصفاءِ القلب للنَّاسِ وفراغهِ من الحقدِ والغشِ والحسدِ , قالَ رسولُنَا وَحبيبُنَا محمدٌ –صلى الله عليه وسلم – تُعرضُ الأعمالُ في كُلِّ اثنين وخميس فيغفرُ الله عز وجل في ذلك اليوم لِكُلِّ امرئٍ لا يُشركْ بالله شيئاً إلا امرأً كانت بينه وبين أخيهِ شحناءَ , فيقول : اتركوا هذين حتى يصطلحا .<br />
فيَا عبدَ اللهِ . . . ها أنَا أُسمِعُكَ حديثَ حبيبِكَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم- فأتقِ الله وسارع بإجابةِ دعوتِهِ وَطَاعَةِ أمرهِ وَتصديقِ خبرهِ , فقد قَالَ اللهُ تعَالَى لكَ في كتابهِ  :  وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا.<br />
استعن بالله واسلُلْ سخيمةَ قلبكَ , وَكُنْ من المسارعينَ السابقينَ للخيراتِ . . . فقد قَالَ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ : فخيرهما الذي يبدأ بالسلامِ . . .<br />
اذهبْ إلى هذا الذي حَالَ بينكَ وبينَ موالاتِهِ وَمودتِهِ الشيطان وَأدفع بالتي هي أحسن فإن الآجال محدودة والأنفاس معدودة .</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://hamod.net/mag/?feed=rss2&amp;p=13</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>الحجاب وأكذوبة الديمقراطية</title>
		<link>http://hamod.net/mag/?p=11</link>
		<comments>http://hamod.net/mag/?p=11#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 07 Aug 2008 22:29:56 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[المحاضرات المكتوبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://hamod.net/mag/?p=11</guid>
		<description><![CDATA[ِالأخلاق,فبلَّغ الرِّسالة ونصح الأمةَ وكشف الغمَّة وجاهَدَ في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ,صلواتُ ربي وسلامُهُ عليه صلاة زكيةً طيبة مباركة وعلى آله وصحبه والتابعِين , وأتباع التابعين إلى يوم الدِّين .
أما بعد ُ: فاتقوا الله عباد الله فبالتقـوى تحِلُّ البركـات , وتُدفـعُ النَّقمات وتُضاعف الحسنات , ومن يتق الله يجعل له من أمره [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>ِالأخلاق,فبلَّغ الرِّسالة ونصح الأمةَ وكشف الغمَّة وجاهَدَ في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين ,صلواتُ ربي وسلامُهُ عليه صلاة زكيةً طيبة مباركة وعلى آله وصحبه والتابعِين , وأتباع التابعين إلى يوم الدِّين .<br />
أما بعد ُ: فاتقوا الله عباد الله فبالتقـوى تحِلُّ البركـات , وتُدفـعُ النَّقمات وتُضاعف الحسنات , ومن يتق الله يجعل له من أمره يُسراً, ذلك أمر الله أنزله إليكم , ومن يتق الله يُكفِّر عنه سيئاتِه ويُعظِم له أجراً . .<span id="more-11"></span><br />
عباد الله . . أفاق العالمُ قبل نحوِ أسبوعين على قضيةٍ من قضايا الأمةِ,وحدث من أحداث العصر, تنادى بها الإِِِعلام في كل مكان , وتدارس أسبابَهَا , وأبعادها وآثارها , الساسة ُورجال الفكر والمحاماة في جميـع أنحـاء العالم فهل عَرفتم هذه القضية  ؟ . . . إنها قضية ُ الحجاب , لمى وليلى لِيفي طالبتان فرنسيتان , تدرسان في المعهد الواقع في منطقة سانت ديني بضاحية (أبروفيلي) شمال باريس , أبوهما يهودي يعمل في المحاماة, وضعتا غطاءاً ساتراً على رأسيهما , وهما ذاهبتان إلى المعهد كما يضع اليهودي  ( الكيبا ) أي القبعة على رأسه , وكما تضع النصرانية الصليب على صدرها  . . . ولكن . . .<br />
عينُ الرِّضى عن كل عيب كليلة<br />
ولكن عين السخُطِ تُبدي المساويا</p>
<p>فما الذي حصل لهما ؟ طُردتا من المعهد . . . ولماذا ؟ لأن غِطاءَ رأسيهما يثيرُ العنصرية ويدعو لها , سبحان الله . . . وصدق الله . . .  ومن أصدق من الله قيلاً:<br />
 قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ َ  . . .<br />
أيها المسلمون :  وليست فرنسا وحـدها التي تُحارب هذه القِطعَة من القماش ,  ففي شوال من العام الماضي أقرت حكومتـا مقاطعتي ((بادي فورتنبورج    و بافاريا )) الألمانيتان مشروع قانون يمنع المدرسات المسلمات من لبس الحجاب . . ؟<br />
وفي الولايات المتحدة الأمريكيةِ راعيةِ الديمقراطيةِ والمبَّشرةِ بها في العالم تتعرَّض موظفةٌ مسلمة ٌفي أحدِ البنوك للفصلِ من عملها بسبب ارتِداءِ حجابهـا . . .<br />
بلْ . . . وبِكُلِّ أسف انتقلت الحربُ على الحجاب إلى دول محسوبة على الإسلام فعندما دَخلَت &#8221; مروهُ قاوقجي &#8221; , النائبةُ البرلمانية قاعة البرلمان التركي وهي محجبَّة بقطعةِ قماش على رأسها , اهتزَّت جدران المجلس بصيحات مائةٍ وستةٍ ثلاثين نائباً يمثِّلون حزب اليسار الديمقراطي . . . أُخرجي . . . أخرجي , وفي دولة أُخرى يصدُر قرارٌ بمنع خمس مذيعات من الخروج على شـاشـات التلفزة بسبب الحجاب, ومضيفةٌ تعمل في إحدى شركات الطيران تمنع من صعود الطائرة لأنها ارتدت الحجاب , ولمَّا تحجَّبت إحدى المذيعات في قناةٍ مشهورة قبل فترة وجيزة , ثارت ثائرةُ الذين في قلوبهم مرضٌ ضِدَّهـا . . .<br />
سبحان الله . . . أين دعاةُ حقوق ِالإنسان ؟ أليس من حقوق المرأةِ حقُّ الحرَّية ؟ أليس من حقها أن تلبس ما تشاء ؟ وأن تعمل بما تشاء كما يدَّعون ؟ أليس الداعون إلى حُرية المرأةِ يزعمون أنَّهم يطالبون بحريةِ المرأة من تسلُّط الآخرين عليها ؟ فلماذا هم يتسلَّطون عليها ويجبرونها على نزع ِحجابها الذي ارتدتهُ بحريتها , وبكامِلِ إرادتِها عن اقتناع ٍوعقيدة ؟ لماذا يسمحون للمرأة بالتعري بل ويصفقون لها ويمنعونهـا مـن الاحتشام  ؟ أيـن حريتهـم التـي يتحدثـون عنهـا . . . ؟<br />
ْ كبُرَتْ كلمةً تخرجُ مِنْ أفواهِهم إِنْ يَقُولُونَ إلاّ كَذِبَا<br />
عبادَ الله  . . . لقد تحوَّل الحجاب - حجابُ المرأةِ المسلمة – في السنوات الأخيرة بكافة أشكاله وصوره إلى ظاهرة لافتةٍ للنظر في بُلدان أوربا الغربية , والأكثرُ أهمية في هذا الموضوع أن هذا الزي لم يعُد خاصاً بالجيل الأول من النساء المسلمات اللاتي اصطُحِبنَ من قِبلِ أزواجِهِنَّ , الذين هاجروا خلال الستينات والسبعينات طلباً للرزق والعمل , بل تحوَّل إلى زيٍّ لبناتِهِن صغيرات السِّن من اللاتي دخلن المدارس والجامعات , ولا تخلوا شوارعُ المدن ِالأوربية الكبرى كهولندا , وبلجيكا , وفرنسا , وألمانية , وغيرها من عدد كبير من النساءِ المسلمات المحجبات من مختلف الأعمار خصوصاً من الأجيال الشابـة المثَّقفـة .<br />
أما في البلاد العربية والإسلامية فالحجاب ينتشر في الشارع والمؤسساتِ التعليميةِ , والمجالس النيابيةِ , والقطاعين الحكومي والأهلي , بل – بفضل الله - تغلغلَ إلى الوسط الفني , فتحجَّبت بعض المذيعات والممثلات  . . . بل الأعجبُ من ذلك , يـا عباد الله . . . أن الحجابَ دخل إلى بيوت أشدِّ الناس عداوةً للحجاب , بلا استئذان فتحجَّبت نساؤهم , وهم يحاربون الحجابَ بمقالاتهم , يقول أحدُ الصحفيين الناصرين الكبار بمؤسسةِ دار الهلال للطباعة والنشر في إحدى الدول العربيةِ  . . . لقد هاجمتُ الحجابَ كثيراً في كتاباتي , وشاء اللهُ أن ترتدي بنـاتي الحجاب فورَ دُخولِهنَّ الجامعة . وقد بيَّنَّ لي بالدليل القرآني والسُّنة أن الحجاب فرضٌ على المرأةِ المسلمة , فعرفتُ الحـقَّ وندمت على ما فعلـت .<br />
أيها المسلمون . . . وعلى الرُّغم ِمن تِلك الهجمةِ الشَّرِسَة , والحربِ الضروس , والنقد اللاذع للحجاب في الخطاب العلماني الليبرالي , فلا يزال الحجابُ يتنفس وبكلتا رئتيه في المجتمع الإسلامي – بحمد الله – تقول الدكتورةُ زينب رضوان – عميدة كلية العلوم - بجامعةِ القاهرة فرع الفيوم : لقد قمتُ بدراسة ميدانيَّة حول أسباب ومدى انتشار الحجاب بين الطالبات المهنيات خريجات الجامعةِ , وكانت نتائجُ هذه الدراسة تؤكدُ أن الحجاب قد انتشر بين هذه الفئاتِ بنسبةٍ تجاوزت التسعين بالمائة , وإنَّ أسباب الظاهرةِ لا ترجعُ مطلقاً للظروف الاقتصادية , ولكنَّها تُمثِّلُ عودةً للذاتِ , والبحثِ عن الجذورِ, والهوية الإِسلامية لأمتنـا   أ.هـ<br />
وإنَّ الإنسانَ ليعجبُ من قوم – يعيشون هذا الواقع – واقع انتشار الحجاب في دول الغرب والشرق , ويقرءون في مجلة المجلة كيف أقام المحامي اليهوديُ والد الفتاتين اللتين تحجبتا , كيف أقام دعوة يطالب فيها السماح لابنتيه المسلمتين بالحجاب لأنه يمثل لهما معتقداً وسلوكا وتشريعاً . . . أقول يعجبُ المرءُ من قوم يعيشون هذا الواقع , ثم يحاربون الحجاب في محطاتهم , وقنواتهم , وصحفهم , ومجلاتهم , تارةً يسمُّونه اضطهاداً . . . وتارة يقولون عنه : أنه يغطي عقل المرأة , وتارة يقولون أنه يعزلُ المرأة عن بقية المجتمع , وتارة يُفتون في تمِيعِه تماشياً مع روح العصر, ومسايرةِ الواقع , هذا ديدنهم إذا امتلكوا صحيفةٍ , أو كتبوا فيها , أو أداروا مؤسسة تعليمية, أو طبية هاجِسُهُم الذي يُؤرِّقهُمُ الحجاب , وحديثهم المتكرر غطِاء الوجه , وحق المرأةِ واضطهادها , ولا يدري المرء لماذا يختزلون همومَ المرأةِ , ويختصرونها في نُقطةِ صغيرة جداً , حتى كأن المشكلة التي تعاني منها المجتمعات هي الحجـاب .<br />
إنَّ المشكلة التي تعاني منها المرأةُ ليست في ستر وجهها , وتغطية شعرها وإخفاء زينتِها , ولكن في استخفاف عقلِها وسلب مشاعِرِها , وطمس كرامتِها, وذلك من خلال النظرِ إلى المرأة على أنها أُنثى فقط , وليست إنساناً له عقلُهُ الذي يجبُ أن يُحترم , ومشاعِرهُ التي يجبُ أن تُقدَّر . والشواهدُ على ذلك كثيـر . . .<br />
أولها : تِلك التصرفات التي يُمارِسُها قراصنِةُ الإعلام , حين اتخذوا جَسدَ المرأةِ سِـلعةً<br />
يتاجرون به , لجذب أكبرِ قاعِدةٍ ممكنةٍ من الزبائِن , وكأن المرأة –في نظرهم–   إنما خُلِقَت لتَكون فتاة إعلان , أو غلاف مجلة , أو ُمقدِّمةَ برامجَ , أو عارضِةَ أزياء ,أو لتؤديَ دوراً قذراً في الأَفلام والمسارح .<br />
الثاني : ما يقومُ به بعضُ العلمانيين في رواياتِهِم , حين اخترعوا للمرأة أدوار الإغـراءِ<br />
ومقامات الفساد . فعندما تقرأ تِلكَ الروايات ترى كيف استخدموا المرأة استخداماً مشيناً( لتبهير ) رواياتِهِم , وإضفاءِ صيغة الإثارة عليها , فالمرأةُ في رواياتهم زوجةٌ خائنـةٌ , أو راقِصةٌ ماجِنَة , أو خادمةٌ فاجِرَة , أو سكرتيرةٌ فاتنة . . . فهل هذه هي المرأة ؟وهل صَدَقُوا عندما كتبوا عن اضطهادِهَا بالعباءة والحجاب ؟ وأيهما العذابُ الحقيقي , حجابٌ يحميها من ُسَوقِة الناس أم ابتزازُهُـا على خشبة المسرح , وفي الاِستديـو الإعلامـي , وفي إدارة<br />
الشركة ؟ .<br />
أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ  .</p>
<p>بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم<br />
أقول ما سمعتم واستغفرُ الله العظيم لي ولكم أنه هو الغفور الرحيم .<br />
&#8212;&#8212;&#8212;&#8211;</p>
<p>الخطبةُ الثانية :<br />
الحمدُ لله  . . . الحمدُ للهِ كما يُجب , خلق الخلق لعبادته , وأمرهم بطاعته , وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له وأشهدُ أن محمداً عبده ورُسُوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً   .<br />
أما بعدُ فعندما ربط الغرب بين الصليب والكيبا والحجـاب وسمَّاها رموزاً دينية  . . . ظن البعضُ أن الحجاب فعلاً رمزا . . . والحقيقة أن الصليب عند النصارى : رمزٌ , يرمزون به إلى صلب المسيح كما زعموا , وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبِّه لهم , والكيبا : وهي طاقيةٌ صغيرةٌ مستديرةٌ تُلصقُ بالرأس بُمثِّبت , هي رمزٌ يهودي كذلك , ولكن الحجاب في شرعنا ليس رمزاً تقليدياً يخضعُ للتغيرِ , والتطويرِ والتحويرِ والتبديلِ , إنه عبادةٌ للذي فطر السماوات والأرض , أنزل الله في شأنه على نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم –  يَا أَيُّهَا النَّبِيّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِين يُدْنِين َعَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا . .  , لو كان رمزاً ما قال الله في كتابه  . . وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِ , ولو كان رمزاً ما كان استثناءً للقواعد من النساءِ عندما قال الله  وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُون َنِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيع ٌعَلِيمٌ  , ولو كان رمزا ًما قالت عائشةُ – رضي الله عنها – ُكنَّا مع رسولِ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – ونحن مُحرِمَات فإذا مرَّ بنا الركبُ سَدَلنا الثوبَ على وجوهنا سدلاً. والمحرمةُ لا تغطي وجهها, فلو كان رمزاً لبقِيت على كشف وجهها في كِلتا الحالتين لأنها مُحرِمَة والواقع أنها إذا مرَّ بها الرِّجالُ غطت وجهها وهي محرمة , فكيف يكون رمزاً .<br />
عباد الله  . . .إن الحجاب طهر وعِفةٌ وحِشمة  ذَلِكُمْأَطْهَرُلِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ  . .  , يقول الدكتور هنري ماكو – وهو يهودي صهيوني – مشيداً بما يتضمنُهُ الحجاب من قيم وطهر يقول : لست خبيراً في شؤون النساءِ المسلمات , وأحبُّ الجمال النسائي كثيراً , مما لا يدعوني للدفاع عن البُرقع والحجاب , ولكني أُدافِعُ عن بعضٍ من القيم التي يُمثِّلها الحجابُ لي . وتقولُ فتاةٌ نصرانية من مدينة ((ستايل )) اختارت الإسلامَ ورضيته لها دينا تقول : قراري باعتناق الإسلام جاء بسبب ما رأيته من مظاهر الحشمةِ , والحجاب والحياءِ بين المسلمات .<br />
الحجابُ أمانٌ وطمأنينةٌ واستقرار للمتحجبة ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا  , فهل رأيتم أو سمعتم عن امرأةٍ متحجَّبة تحرَّش بها الرِّجال كلا وألف كلاَّ , إن المتحجَّبَة حِشمةٌ يستحيلُ النيل منها , ووقارٌ لا يليق مَعَـه العَبَث فحِجابُك  . . . حجابُكِ يا أختـاه واحذري التلبيس والتدليس والتمييع والترقيـع ,  وقول ِبكُلِّ عِزةٍ وإباء وشموخ:<br />
بعزيــزِ إيمـاني أَصونُ حِجابـي<br />
وأصونُ عِرضِي في حِمى جلبابـي</p>
<p>كَـذَبَ الذين  يُتاجِرونَ بقصّـتي<br />
كَذَبوا وكانوا مِثلَ زَيف سـَرابِ</p>
<p>تجْريرَهمْ أَبصـرتُ لا تحَريـرَهم<br />
قدخابَ مَنْ قد سارَ خلفَ غُرابِ</p>
<p>لا,لــنْ أكونَ كما أرادوا سِلعةً<br />
ضَـاعَتَ بِسـُوقِ نَخَاسةٍ وبغِابِ</p>
<p>ثَـارَ البـُغاةُ و كَشَّروا  أنيابهـم<br />
وَغَـدَاً نُحطّـِم صورةَ الأنيـابِ</p>
<p>يعوي العبيدُ على صدى أسيادهمْ<br />
وعـِواؤُهم ما ضرَّ سْيرَ سَحَابـي</p>
<p>أنـا لستُ وحدي في قرارِ تحجُّبي<br />
خَلْفـي كثـير يَقْتَفيـِن مَتابـي</p>
<p>فمعي النساءُ السائراتُ على الهُدى<br />
ومعـي الحياءُ وفِطرتي وكِتابـي</p>
<p>سأظـلُّ أرقى  للسماواتِ العُلا<br />
بالطهـرِ والإيمانِ . . هذا جوابي</p>
<p>عباد الله  . . هاهو الحجاب  . . .حجاب المرأة المُسلمة يُشيِّعُ  الديمقراطية إلى مثواها الأخير , ويكشفُ زيفَ الحرياتِ التي يتنادى بها الغربُ , ويُطالـبُ بها مَنْ سِواه . . . هاهو الحجابُ بحبلهِ الموصولِ بالسماء , يشمخُ بطهره , وعذوبته ونقائِه وبراءته فوق سنوات عِجافٍ حُوِربَ فيها أممياً ودوليا ًو إعلامياً , فيبقى صامداً أصلُهُ ثابتٌ وفرعُهُ في السماء . . . لكِ عظيمَ الشكر وبالِغَ الإمتنان يا بنت الإسلام على هذا الشرف العظيم .<br />
غزالــةَ الطُهر قد فَاقَت بعِفَّتهـِا<br />
طُهَر الغمامِ وغَضَّتْ طرَفَها الساجي</p>
<p>كـم من دعِّيٍ مشى والغيظُ يَحمِلهُ<br />
يهجوَ العفَافَ وكمْ من شاتمٍ هاجِ</p>
<p>لـو تعلمينَ بِمَا هُم فيهِ من كـدرٍ<br />
جـُودي عليِهم بماءِ  منك ثجَّاجِ</p>
<p>تمشينَ في الأرضِ والأهـوالُ عاتيةً<br />
فـلا تُبــالي بأهـوالٍ و أمــواجِ</p>
<p>دعِـيْ الذئابَ لتِعوي ِ ملَء طاقتِهَا<br />
عَمَّا قريـبٍ  ستغدوا دونَ أوداجِ</p>
<p>دعِـيْ الذئابَ عِـوا ها لا يَضيرُ بِنا<br />
لـن يَبْلُغَ الذئبُ بدراً فَوق أبراجِ</p>
<p>قَد غاظَــهَا أنها في التيهِ هائمـةً<br />
وأنَّـنَا قـد تَبِعنَا خـيرَ مِنـهاج<br />
<strong><span style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">الحمدُ للهِ الذي أكرَمَنَا بالإسلام وأعزَّنا بالقرآنِ وشَرَعَ لنا أكملَ الشرائعِ والأحكام ِ, وأشهدُ أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له الرحيمُ الرحمن, وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله إلى الإنس والجان أرسَلَه اللهُ بالدعوة إلى التوحيد وشرائِع الإسلام ومكارم الأخلاق والتحذير من الشرك والنفاق ومساوئ </span></strong><!--more--></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://hamod.net/mag/?feed=rss2&amp;p=11</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>هل كان البابا موحداً حتى نترحم عليه ؟</title>
		<link>http://hamod.net/mag/?p=9</link>
		<comments>http://hamod.net/mag/?p=9#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 07 Aug 2008 22:22:58 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[الخطب المنبرية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://hamod.net/mag/?p=9</guid>
		<description><![CDATA[لحمدُ لله .. الحمدُ للهِ الذي رضى الإسلام لنا دينا , وهدانا صراطاًَ مستقيماً ديناً قيماً مِلَّة إبراهيم حنيفا , وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهدُ أن محمداً عبدُ الله ورسُولُه ختم الله برسالته الرسالات وبنبوته النبوات وقال : ( وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ) اللهَّم صلَّ عليه [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>لحمدُ لله .. الحمدُ للهِ الذي رضى الإسلام لنا دينا , وهدانا صراطاًَ مستقيماً ديناً قيماً مِلَّة إبراهيم حنيفا , وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهدُ أن محمداً عبدُ الله ورسُولُه ختم الله برسالته الرسالات وبنبوته النبوات وقال : ( وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ) اللهَّم صلَّ عليه وآله كما صليت على إبراهيم وآله وبارك عليه وآله كما باركَت على إبراهيم وآله إنك حميدٌ مجيد وارضَ اللَّهم عن خلفائه الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعلى بقية العشرة والتابعين وأتباع التابعين ومن تبعهم با إحسان إلي يوم الدين .<br />
أما بعدُ فإن أقوى ضمان للعبد من الوقوع في مضلات الفتن ومصائد الشيطان والهوى : تقوى العلي الأعلى جلَّ وتقدس وعلا كما قال سبحانه : ( يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) قال أهل التفسير : يجعل لكم فرقاناً تُفرَّقون به بين الحق والباطل . اللَّهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .<span id="more-9"></span> عباد الله : لّما بَعث اللهُ محمداً إلى البشرية هادياً ومبشراً ونذيرا أنزل عليه : ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ ) وفي الآية الأخرى قال : ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) بعثه إلى العربي والعجمي والأسود والأبيض واليهودي والنصراني ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) فدخل في هذا الدين عربٌ وعجم ويهودْ ونصارى وأعلنها ـ صلى الله عليه وسلم ـ جليَّةً واضحة لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة يهوديٌ ولا نصراني فلا يؤمِنُ بي إلاّ دخل النار .<br />
قال سعيد بن جبير كنتُ لا أسمع بحديثٍ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم إلاّ وجدتُ مصداقه أو قال تصديقه في القرآن , فبلغني أن النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة ـ وساق الحديث ـ فجعلتُ أقول : أين مصداقه في كتاب الله قال : وقلَّما سمعتُ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلاّ وجدتُ له تصديقاً في القرآن حتى وجدتُ هذه الآية : ( وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ) .<br />
عباد الله : لا دين غير الإسلام ولا نبوه بعد محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا كتاب بعد القرآن : هذا مقتضى شريعةُ الرحمن سبحانه وتعالى كما سمعتم وقد أشبع علماءُ الأمة هذه المسألة شرحاً وتوضيحاً واستدلالا حتى غَدَت كالقمر ليلة البدر في جلائها ووضوحه ولَّما عمَّ الجهلُ وطمْ وزهَد المسلمون في مجالس العلم والعلماء وانكفئوا على القنوات في الخلَواَت والجلواتِ وأصغوا ليَّاً إلى شبهها المتلَّونة , زلَّت أقدامهُمُ وضلَّتْ أفهامهم والعياذُ بالله ـ فاانبرى من أهل الإسلام مَنْ يدعو إلى الإنسانية ومعناها:أن يتساوى أهل الملل جميعاً فلا إسلام ولا كفر ولا مسلم ولا كافر , وانبرى من المسلمين مَنْ يُصحَّح أدياناً حكم الله بضلالها وكفرها كالنصرانية واليهودية ويدعو لاحترام شعائرهم ومعتقداتهم حتى لو كانت كفرا , سبحانك هذا بهتان عظيم , وأخرُ هزائم القوم وضعفهم واستكانتهم ثناؤهم على بابا الفاتيكان الهالك بل ترحُمهُم عليه , ووصفهُمُ له بأنه رسولُ الإنسانية والسلام لأنه عارض غزوا العراق , ولأنه طالب بدولة للفلسطينيين , ولأنه يُؤي الفقراء ويُطعم الجياع ويمسح على رؤوس الأطفال &#8230; لقد كُناَّ نقول للعامة الناس :<br />
إذا رأيت نيوبَ الليثِ بارزةٌ فلا تظننَّ أن الليث يبتسمُ<br />
كُنا نقول هذا للعامة حتى لا يُخدعوا بيد البابا الحانية وابتسامتُهُ الصفراء , فهل نقول هذا للمثقفين من الأمة هل نقولُ هذا للمذيع العربي في دولة عربية وهو ينقُلُ صورةً حيَّة لجنازة البابا يتحدث عن جهود البابا في صنع السلام ثم يقول : ـ<br />
رحم اللهُ البابا وأسكنه فسيح جناته &#8230;. كيف يقول هذا مسلمٌ رضى بالله رباً وبالإسلام دينا وبمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ نبياً ورسولاً .<br />
عباد الله : البابا الذي تباكوا عليه هو أخطر الباباوات في تاريخ الفاتيكان إذ حَمَل على عاتقه مهَّمة التوسع في نشر التنصير الكاثوليكي في العالم البابا الذي عقدوا من أجله ندوات ولقاءات هو من قاد اكبر حملة تنصير في إفريقيا , في عهد ارتفع عدد المنصرين في باكستان الإسلامية من مائة وخمسين الفاً إلى أربعمائة وخمسين ألفاً , وفي أفريقيا ارتفع عدد الكاثوليك إلى سبعة وخمسين ألفاً , وتوسَّع المدَُ ألتنصيري في اندونيسيا حتى تجاوز خمسة ملايين , وفي عهده بلَّغت نسبةُ الزيادة في عدد النصارى في بنغلاديش خمس وأربعين في المائة &#8230;.<br />
البابا الذي سمَّوه رسولَ الإنسانية ورفعوا أحسن وأجود عبارات العزاء لأهله وذويه زار أفريقيا ثلاث مرات خلال خمس سنوات , خرج هو بنفسه من مقره البابوي وعرشه الوثني في الفاتيكان وزار هذه القارة , وهذا لم يفعله أحدٌ قبله كانوا يرسلون البعثات التنصيرية والرسل إلى أفريقيا أمَّا هو فقد زارها خلال خمس سنوات ثلاث مرات &#8230; أتدرون لماذا يا منْ تسمونه رسول الإنسانية , أتدرون ما الدافع يا من تسمونه برجل السلام وتدعون له بالرحمة والغفران من أجل هدف واحد من أجل أن يخرج الناس من النور إلى الظلمات من أجل أن يُحوَّل الناس من لا إله إلا الله إلى : إنَّ الله ثالثُ ثلاثة .<br />
أيها المسلمون : إن الكلام حول هذا الموضوع بالعواطف الإيجابية أو السلبية سفهٌ في العقل وضلالٌ في الدين والمؤمن الحق يقولُ بقول الله تعالى وقول رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقول الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين لا يقول بهواه لا مدحاً ولا قدحا ولا سّباً ولا ذماً لان الكلمة في الإسلام عبادة وديانة :<br />
( سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ) ( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يُلقي لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفاً &#8230;.<br />
إن المبتدأ والمنطلق يجب أن يكون من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم , ولو وصفنا هذه القضية في ميزان الوحيين لكان الآتي : قال الله تعالى: ( لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) وقال تعالى:( لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ ِلَـهٌ وَاحِدٌ ) وقال تعالى : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ ) .<br />
قال الجصَّاص في تفسيره : باب لعن الكفَّار ثم ذكر الآية وقال : فيه دلالة على أن على المسلمين لعن من مات كافرا وأنَّ زوال التكليف عنه بالموت لا يُسقط عنه لعنه والبراءة منه لأن قوله تعالى : والناس أجمعين قد أقتضى أمرنا بلعنه بعد موته . أ.هـ كلامه رحمه الله .<br />
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال : والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحدُ من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولا يؤمن بالذي أُرسلتُ به إلاّ كان من أصحاب النار قال النووي في قوله : لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمَّة : أي من هو موجودٌ في زمني وبعدي إلى يوم القيامة فكُلُّهم يجب عليه الدخول في طاعته وإنما ذكر اليهودي والنصراني تنبيهاً على مَنْ سواهُما وذلك لأن اليهود والنصارى لهم كتاب فإذا كان هذا شأنُهُم مع أنَّ لهم كتاباً فغيرُهُم ممن لا كتاب له أولى . والله أعلم .<br />
عباد الله : وإذا كان هذا حكمُ الكافر الذي مات على الكفر بغض النظر عن شخصية وحدثِ هذا الأسبوع , فكيف يترحمُ بعضُ الناس على رجُل سعى لتحويل ملايين البشر من التوحيد إلى الشرك ومن الإيمان إلى الكفر وقد نهى الله سبحانه وتعالى ـ نبيه وخليله إبراهيم عن استغفاره لأبيه يقول تعالى في محكم التنزيل : ـ ( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ ) .<br />
قال القرطبي : والمعنى : لا حُجَّة لكم أيها المؤمنون في استغفار إبراهيم الخليل ـ عليه والسلام ـ لأبيه فإن ذلك لم يكُن إلاّ عن عِدَة&#8230;والمقصودُ بالعِدَة قوله تعالى : سأستغفر لك ربي . ولكن عندما تبين أن أباه مات على الكفر تبرأ منه عليه السلام وقد قال الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ لَّما همَّ بالاستغفار لعمَّه أبي طالب , عَّمه الذي نصره وأواه ودافع عنه وقال شعراً :<br />
ولقد علمت بأن دين محمد مـن خير أديان البريَّة دينا<br />
لـولا الملامة أو حذار مسبةٍ لوجدتني سمعاً بذاك مبينا<br />
لكنه لَّما مات على الكفر وتدفقت عواطفُ القرابة والرَّحم وتذكرَّ مناصرته لدين الله وهمَّ بالاستغفار نزل عليه الوحي ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ للْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) .<br />
قال القرطبي: هذه الآية تضَّمنت قطعَ موالاةِ الكفار حيّهُم وميتهّمُ فإن الله لم يجعل للمؤمنين أن يستغفروا للمشركين فطلبُ الغفران للمشرك مما لا يجوز .<br />
بل ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال:زار النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبر أمَّه فبكى وأبكى من حوله فقال : استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تُذكرَّ الموت.<br />
قال الإمام النووي : وفيه النهي عن الاستغفار للكفار , وقال في موضع آخر وهو المجموع : وأمَّا الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة فحرام بنص القرآن والإجماع,وللألباني كلام جميل حول هذا الموضوع في كتابه أحكام الجنائز فليرجع إليه.<br />
بارك لي ولكم في القرآن الكريم ونفعني وإياكم بما فيه من الذكر الحكيم</p>
<p>الخطبة الثانية<br />
الحمدُ لله ـ الحمدُ لله وكفى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهدُ أنْ محمداً عبده ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تسليماً كثيرا : ـ<br />
أما بعدُ : فإن ذُلَّ الأمة وضعَفَها وهوانها على أمم الأرض جَعَلها تفرح بزُخُرف القول , وكريم العمل وحميد الفعل من الكافر إذا وجد وربما تقربت منه ووالاته وأحبته وأثنت عليه ودَعَت له بالمغفرة والرحمة , وهذا ما حصل في قضية بابا الفاتيكان لأنه عارض غزو العراق فرحنا بهذا الموقف وجنوده هم الذين دمَّروا العراق, لأنه دعا بوطن للفلسطينيين أعجبنا ومعقل النصرانية هي التي دعمت وإلى الأن تدعم اليهود في فلسطين .<br />
إن أعمالهم وأقوالهم مع كفرهم بالله تعالى وشركيهم به لا تغني من الله شيئا قال تعالى : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) . وقال تعالى عنهم وعن أعمالهم : ( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا ) . قال القرطبي وهذا مثل ضربهُ الله تعالى للكفَّار يعَّولون على ثواب أعمالهم فإذا قدموا على الله تعالى وجدوا ثواب أعمالهم مُحبطةً بالكفر .<br />
وعن عائشة أمَّ المؤمنين ـ رضي الله عنه ـ قالت : قلتُ يا رسولَ الله : إنَّ ابن جدعان كان في الجاهلية يصلُ الرَّحم ويُطعمُ المسكين فهل ذلك نافِعُهُ قال : لا ينفعهُ إنه لم يقل يوماً : ربَّ اغفرْ لي خطيئتي يومَ الدَّين , أخرجه مُسلم في صحيحه وبَّوب عليه النووي : الدليلُ على أنَّ مَنْ مات على الكفرِ لا ينفعه عمل .<br />
قال القاضي عياض ـ رحمه الله ـ وقد أنعقد الإجماع على أنَّ الكفار لا تنفعُهم أعمالُهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب لكن بعضُهُم أشدُّ من بعض بحسب جرائمهم .<br />
عباد الله : هذا دينُ الله كما جاء في كتابه وعلى لسان رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا محاباة فيه ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين .<br />
اللهم فقهنا في الدين , &#8230;..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://hamod.net/mag/?feed=rss2&amp;p=9</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>محاضرة هشيم الفضائيات</title>
		<link>http://hamod.net/mag/?p=6</link>
		<comments>http://hamod.net/mag/?p=6#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 07 Aug 2008 22:15:55 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[المحاضرات المكتوبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://hamod.net/mag/?p=6</guid>
		<description><![CDATA[بسم الله الرحمن الرحيم
 
 إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا، وداعياً [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p class="MsoTitle" dir="rtl"><span style="font-size: 14pt; font-weight: normal; font-family: &quot;Al Moharib Classic Othman1&quot;;">بسم الله الرحمن الرحيم</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: center;" dir="rtl" align="center"><strong><span style="font-size: 3pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل<span> </span>فلن تجد له ولياً مرشدا، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله تعالى بين<span> </span>يدي الساعة بشيراً ونذيرا، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيرا، فبلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمَّة، وجاهد في الله حتى أتاه اليقين، فصلوات ربي وسلامه الأتمان الأكملان عليه وعلى آله وسلَّم تسليماً كثيراً. <span> </span>أما بعد: </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>فإنه لايخفى على كل مسلم ومسلمة عداوة الذين كفروا لهذا الدين وأهله، ففي غير ماآية من كتاب الله بيَّن الله تلك العداوة</span></strong><span id="more-6"></span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> ووصفها كما في قوله تعالى: {ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم ومايضلون إلا أنفسهم ومايشعرون} وكما في قوله : {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل، والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله ولياً وكفى بالله نصيرا}، وقال تعالى عن اليهود والنصارى: {يريدون ليطفئوا نور لله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}، وقال أيضاً جل وعز {كيف وإن يظهروا عليكم لايرقبوا فيكم إلاّ ولاذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون، اشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً فصدوا عن سبيله إنهم ساء ماكانوا يعملون، لايرقبون في مؤمن إلاً ولاذمة وأولئك هم المعتدون}. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>ولما بعث الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم للعالمين بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، ناصبوه العداء بكل حيلة ووسيلة ونزل فيهم {ولما جآءهم كتاب من عند الله مصدقٌ لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جآءهم ماعرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين}، روى ابن سعد في طبقاته عن بعض الأنصار أن يهود بني قريظة كانوا يدرسون ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتبهم ويعلمونه الولدان بصفته واسمه ومهاجره إلينا فلما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسدوا وبغوا وقالوا: ليس به. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>روت كتب السيرة والتأريخ عن صفية بنت حيي بن أخطب زوج النبي صلى الله عليه وسلم قولها: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء غدا إليه أبي وعمي أبو ياسر بن أخطب مغلِّسين (عند الفجر) والله ماجاءانا إلا مع مغيب الشمس.. فسمعت عمي أبا ياسر يقول لأبي (أهُو هُو؟) قال: نعم والله قال: تعرفه بنعته وصفته؟ قال: نعم والله قال: ماذا في نفسك منه؟ قال: عداوته والله مابقيت. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify; line-height: 150%;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; line-height: 150%; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>أيها الأخوة والأخوات.. وامتدت عداوة الذين كفروا من ذلك التاريخ إلى يومنا هذا مستخدمين كل وسيلة وحيلة في الصد عن دين الله فتارة يستخدمون الآلة العسكرية وتارة يستخدمون الآلة الفكرية ولاأود الإطالة في هذه المقدمة فموضوع حديثنا أنموذج حي لهذه العداوة إذ هو استعمار تقني لفكر الأمة وعقيدتها وأخلاقها وسلوكها لايقل عن الاستعمار العسكري بل يزيد. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify; line-height: 150%;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; line-height: 150%; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>أيها الأخوة والأخوات: قبل سبعين عام تقريباً وبعد عشرين سنة من التجارب انتشر التلفاز في الولايات المتحدة ثم في أوربا ودخل البلدان العربية قبل أكثر من أربعين سنة، وشاع وانتشر قبل حوالي ثلاثين سنة أي في حدود سنة تسعين وثلاثمائة وألف من الهجرة، وقبل عدة سنوات توقع<br />
<!--[if !supportLineBreakNewLine]--><br />
<!--[endif]--></span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><br style="page-break-before: always;" /> </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">البرفسور الكندي شارل ماكلوهان أن العالم مقبلٌ على عصر القرية الكونية. وحصل ماتوقعه شارل ماكلوهان ففي عام أربع وستين وتسعمائة وألف قامت أمريكا وعشر دول أخرى للتباحث والاتفاق حول تشغيل شبكة من الأقمار الصناعية التي تخدم عدة دول ويطلق على هذه الشبكة &#8220;انتلسات&#8221; وقامت بتركيبه مؤسسة &#8220;كومسات الأمريكية&#8221; وبحلول عام اثنين وثمانين وتسعمائة وألف أصبح للشبكة أكثر من مائة مستخدم مع وجود محطات أرضية في مائة وخمسة وخمسين دولة. وفي عام تسعين وتسعمائة وألف ميلادية وعند حدوث أزمة الخليج ظهر في الحقل الإعلامي مصطلح إعلامي يسمى (السنأنه) وهو تعبير عميق عن ظاهرة صنعتها شبكة الأخبار العالمية (</span></strong><span dir="ltr">CNN</span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> سي ان ان)، فقد قامت هذه الشبكة باختراق الفضائات الإعلامية والظهوربمظهر الدولة الإعلامية القادرة على مخاطبة كل بيت وتوصيل المعلومة ومتابعتها بأقصى سرعة ممكنة، ومن تلك اللحظات ظهرت الفضائيات في العالم العربي وأول هذه الفضائيات كانت القناة الفضائية المصرية ثم ظهرت محطات تلفاز الشرق الأوسط من لندن ثم تتابع ظهور هذه القنوات الحكومية والتجارية حتى بلغ عددها اليوم أكثر من مائة وخمس عشرة قناة عربية منها ثلاث وستون قناة خاصة واثنتان وخمسون قناة حكومية، وتبث هذه القنوات ثلاثمائة ألف ساعة سنوياً أي بمعدل ثمانمائة ساعة يومياً، ولن يقف المد التكنولوجي عند هذا الحد، فبعد فترة ليست بالبعيدة ستحل خدمة البث المرئي المباشر المسماة ( </span></strong><span dir="ltr">DBS</span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> دي بي إس) بديلاً عن خدمة الأقمار الثابتة الأمر الذي يضع حداً نهائياً لمحاولات المنع المعمول به في بعض البلدان حيث ستمر البرامج المرئية إلى أي مكان في العالم دون الحاجة إلى الأطباق الفضائية أو المستقبلات الخاصة، كما أن جهاز التلفزيون سيتحول إلى مصرف للمعلومات عبر ربطه بجهاز (التلكس) الذي يبث عن طريق الموجات الهرتزية، إضافة إلى الوظيفة المزدوجة للتلفزيون والكمبيوتر عبر التقنية الرقمية التي ستلغي الحدود بينهما في عملية دمج وظيفتيهما مما يتيح المجال للاطلاع على الصحافة العالمية والمعلومات الاقتصادية بيسر وسهولة قصوى، وقد بدأت التقنية الرقمية طريقها إلى التطبيق في بعض الدول المتقدمة تكنولوجياً، ولاشك أن هذا التطور لن يقف عند هذا الحد، فلاندري ما الذي يخبئه لنا التطور العلمي المتسارع من مفاجآت مستقبلية، والتي أكثرها توقعاً هو سيطرة الثقافة الواحدة عالمياً، مما يشكل خطراً حقيقياً على الشعوب التي لم تشارك في صياغة نموذجها الحضاري القادم. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>معشر الإخوة والأخوات.. بعد أكثر من عشر سنوات ماذا قدمت الفضائيات للمشاهد العربي؟ لقد بات من المؤكد أن القنوات الفضائية لم تعد وسيلة للترفيه البرئ إنما تحولت إلى شيء من الصراع النفسي والأخلاقي لما تطرحه بمجرد لمسة على الريموت كنترول، ويجب علينا أيضاً أن ندرك أنه لايمكن اعتبار هاجس الربحية هو المحرك الوحيد لهذه القنوات، فالجميع يستشعر أهدافاً أخرى. وحتى نجيب على هذا السؤال بوضوح فإني أنقل لكم مقتطفات من الندوة التي عقدتها مجلة المنار في عددها الخامس والأربعين قبل شهر تقريباً بعنوان تجربة الفضائيات العربية بعد عشر سنوات مـن البث الفضائي، وقد شارك فيها وزراء أعلام ورؤساء اتحادات عربية ومدراء إنتاج فني وإعلاميون، وقد أجريت دراسة على متابعين للقنوات الفضائية العربية من خلال استبانة وزعت عليهم، وقد تبين من خلال دراسة برامج هذه الفضائيات أن نسبة البرامج الهابطة أكثر من ثلاث وستين بالمائة، ونسبة البرامج الثقافية لاتتجاوز عشرة بالمائة، وأغلبها ثقافة للتسلية والترفيه، ويرى سبع وتسعون في المائة من الذين أجرى عليهم الاستبيان أن الفضائيات العربية فضائيات ترفيه ومهرجانات، ويرى مائة في المائة أن المسلسلات المدبلجة في تلك الفضائيات لاتعبر عن عادات العرب وتقاليدها وأنها تشكل خطراً على المجتمع لاسيما المراهقين، وأنها في أغلبها لاتمت إلى القضايا القومية بصلة، بل تبحث في قضايا الخيانات الزوجية والزواج</span></strong><strong><span style="font-size: 11pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">الغير شرعي. ويرى ثلاث وتسعون في المائة أن الفضائيات العربية لم تعبَّر عن هوية الأمة، وسبع وسبعون في المائة يرون أن الفضائيات العربية لم تبرز الصورة الحقيقية للإنسان العربي المسلم بل خمس وتسعون في المائة غير راضٍ عن صورة العرب والعربي في الفضائيات العربية، أما في موضوع المرأة والفيديو كليب فقد رأى ست وتسعون في المائة أن الفيديو كليب شوّه صورة المرأة العربية، ويرى مائة في المائة أن الفيديو كليب ساعد على التقليد الأعمى عند المراهقين.. وشهد شاهدٌ من أهلها، تلك شهادة المتابعين لتلك القنوات على الفضائيات العربية، وطبيعيٌ جداً أن يورث هذا الواقع المؤلم لهذه الفضائيات وغيرها هشيماً في حياة الأمم والشعوب، ولعلّنا بعد هذه الإحصائيات نُلقي الضوء على هشيم الفضائيات، والتي منها مايلي: </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">أولاً: زعزعة العقيدة في نفوس المشاهدين:</span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>لقـد نقلت هذه الفضائيات صوراً شتى من الإلحاد والشرك والأعمال الكفرية باسم الحضارات والآثار وثقافات الشعوب وعاداتهم وتقاليدهم، وعبر برامجها التاريخية والدينية -كما تزعم- مثّلت أنبياء الله ورسله، فقد دأبت بعض تلك القنوات على نشر صور للأنبياء -عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم- لاحقيقة لها مثل صورة لعيسى عليه السلام، وصورة لموسى وهو يحمل التوراة، ومن ذلك أيضاً الدعوة -بشكل مباشر أو غير مباشر- للتشبه بالكفار وذلك بإظهار المجتمعات الغربية بوجهها الجميل مثل: القوة، والنظام، والإنتاج، والإبداع، وإخفاء الوجه الكالح للبلاد الكافرة كالخواء الروحي المرير، والتفكك الأسري، والتشتت الاجتماعي، والمخدرات، والشذوذ الجنسي. إن مثل هذا الأسلوب جعل مالدى الغرب من تقليعات هو قمة التقدم والتحضر فتأثر أبناء المسلمين بتلك التقليعات، كقصات الشعر &#8220;المارينـز&#8221; و &#8220;المدرجات&#8221; و &#8220;سيزر&#8221; وغيرها، وأيضاً مثل هذا الأسلوب يزرع اليأس في نفس العربي المسلم عندما يشعر بالنقص والعجز عن مجارات مايحدث في عالم اليوم من كشوفات علمية وطبية وتقدم تقني وإنجازات متميزة في عالم الفضاء وحقول الإنسانيات. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>ومن مظاهر زعزعة العقيدة في تلك الفضائيات هدم أصل من أصول الدين في نفوس المشاهدين وهو معاداة الذين كفروا وهذا يتضحُ جلياً من خلال مايسمى بخط الصداقة ومن خلال المقابلات مع المذيعات الكافرات، فقد غرست تلك</span></strong><strong><span style="font-size: 13pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">القنوات</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">محبتهم</span></strong><strong><span style="font-size: 11pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">في قلب المشاهد</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">المسلم حتى أشرب حبهم ومتابعة أخبارهم، فيتصلون بهم ويطلبون منهم التوقيع على مايسمى بالأتوغراف ويكتبون الشعر والنثر في حبهم وتعظيمهم. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>ومن مظاهر زعزعة العقيدة نشر أخبار السحرة والمشعوذين وعمل المقابلات معهم وإتاحة الإتصال بهم وتوزيع عناوينهم وأرقام هواتفهم على الجمهور، وخصصت بعض القنوات الفضائية برنامجاً أو أكثر لما يسمى قراءة الأبراج ومعرفة مايسمونه الطوالع، بل حتى برامج الموضة والتجميل كان لها نصيب من تلك السخافات والتُرهات مثل برنامج &#8220;مكياجك المناسب من برجك&#8221;، ومثل برنامج &#8220;أزياء الأبراج&#8221;. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">ثانياً: ومن هشيم الفضائيات: الدعوة إلى التنصير والفرق الضالة والمذاهب المنحرفة:</span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>ففي هولندا عقد اجتماع عالمي للتنصير حضره ثمانية الآف ومائة وأربع وتسعون منصراً من مائة دولة وكان هدف المؤتمر دراسة كيفية الاستفادة من البث المباشر في التنصير، ويقول الدكتور عمر المالكي: والأمر الملفت للنظر وجود شبكة للبرامج الدينية التي تُشرف عليها الكنائس مثل شبكة البث المسيحي (</span></strong><span dir="ltr">NBN</span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">) وشبكة (</span></strong><span dir="ltr">CBN</span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">) والشبكة الأخيرة يصل بثّها إلى أكثر من سبعة عشرة مليون عائلة عن طريق الكابلي وبرامجها على مدار الساعة. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>ومن القنوات النصيرية المشهورة قناة (</span></strong><span dir="ltr">7SAT</span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> سات سفن) ومعناها القمر السابع وهي تبث بلغة عربية فصيحة بل حتى في بعض اللهجات العامية. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>وليس التنصير وحده استخدم القنوات الفضائية فالفرق الضالة لها قنوات فضائية أخرى فالقاديانية</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">التي تنكر</span></strong><strong><span style="font-size: 11pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">ختم</span></strong><strong><span style="font-size: 13pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">النبوة بنبينا محمد </span></strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;AGA Arabesque&quot;;"><span>r</span></span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">، وترى أنها ختمت بغلام أحمد مرزا تمتلك قناة (</span></strong><span dir="ltr">LTA</span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">) ولقد اغتر كثيرٌ من المسلمين وخاصة الذين يعيشون في أقليات أوربا، وأمريكا وغيرها ببعض هذه القنوات المشبوهة صوفية كانت أو قاديانية أو رافضية أو غيرها، وصاروا يتصلون بها ويتلقون دينهم عنها. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">ثالثاً: تصدير الثقافة الغربية للجماهير المسلمة وغرس التبعية للغرب: </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>أشارت أرقام اليونسكو في إحصائية لها إلى أن المحطات التلفزيونية في العالم النامي تستورد أكثر من 50</span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">%</span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>مما تقدمه وأن أكثر من خمس وسبعين في المائة من هذه المادة المستوردة من منشأ أمريكي.</span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>لقد أصبحت الثقافة</span></strong><strong><span style="font-size: 13pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">صناعة</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">وسلعة تنتج</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">وتباع</span></strong><strong><span style="font-size: 11pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">وتشتري</span></strong><strong><span style="font-size: 13pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">ويتم</span></strong><strong><span style="font-size: 13pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">تبادلها وتسيطر عليها الشركات المتعددة الجنسيات وظهرت أسواق تجارية لمحاصيل ثقافية وفيرة ففي عام 1991م بلغت قيمة صادرات بريطانيا من المواد الثقافية خمس وعشرون مليار دولار وهـي المرتبة الثانية في الدخل القومي بعد السياحة بينما الصناعة تحتل المرتبة الخامسة، وفي العام ذاته بلغت قيمة الصادرات الأمريكية ستين مليار دولار وهو رقم قريب من صادرات السلاح. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>إن الفضائيات غزو ثقافي يرمي إلى غزو الإنسان في عقيدته وفي لغته وفي سلوكه وأخلاقه ونمط معيشته من خلال إحلال نماذج معينة من التفكير والنظر إلى الحياة والسلوك محل النظر السائر النابع من روح العقيدة السمحة والأخلاق الرفيعة والقيم المثالية والعادات الحميدة وبه يغيّر الإنسان من الداخل حيث يتسلل الشك إلى قناعاته ومن ثم تضعف المقاومة عنده ويتمكن العدو من إخضاعه. لقد أتاحت الفضائيات للثقافات الأجنبية إقتحام أجهزة المشاهدين في منازلهم من غير استئذان ولارقيب، وكمثال حي على تأثير القنوات الفضائية في غرس التبعية للغرب في نفسية المشاهد ألبانيا المسلمة التي هبت عليها رياح التغير الديموقراطي بعد سقوط الشيوعية فبعد أن توجهت إلى أوربا لم تبخل عليها أوربا بكل وسائل الغزو الثقافي فبثت التلفزيونات الأوربية إلى الشعب الألباني ثلاث قنوات فضائية تصل إلى المواطن في بيته دون عناء استخدام &#8220;الدش&#8221; ، يكفي أن نعرف أن التلفزيون الإيطالي وحده يبث مباشرة إلى ألبانيا ست محطات منها ثلاث محطات خاصة وثلاث محطات حكومية، والمعروف أن التلفزيون الإيطالي من أسوء تلفزيونات العالم إباحية، كما يستقبل الألبان قناة ألمانية إباحية، وقناتين فرنسيتين فماذا حدث؟ خلال ثلاث سنوات حدث تحول جذري في سلوكيات المجتمع الألباني فبعد أن كان محرماً أن تخرج المرأة مرتدية &#8220;البنطلون&#8221; دون أن ترتدي فوقه &#8220;البالطو&#8221; أصبح الشارع الألباني الآن كما لو كان مسرحاً أو صالوناً لعرض الأزياء الحديثة بكل صورها الصارخة والفاضحة، ورغم الفقر الذي تعانيه الدولة الوليدة إلا أن المقاهي والبارات تعمل بشكل مذهل وعرف الشعب الألباني الفودكا والويسكي وإلى غير ذلك من مظاهر التقليد للغرب.</span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">رابعاً: محاربة ثوابت الأمة وأحكام الشرع القطعية ..</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;"><span> </span></span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">بعرضها عبر برامج متعددة النقاش والحوار حتى جعلت الشريعة المطهرة كلأً مباحاً للجميع الحق في معارضته بالعقل والهوى،</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">ففي إحدى القنوات تقول إحدى الفتيات في مداخلة لها ماذا يضر الإسلام أن تتزوج المسلمة من كافر.. مع أن مثل هذه المسألة محسومة في كتاب الله {وَلاَ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ ءَايَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}. وفي قناة أخرى يصف آخر تعدد الزوجات بأنه رجعية وتخلّف ولايناسب العصر الحديث، وإذا كان ناسب عصر الحريم فيما مضى فلايناسب العصر الحديث، ويقول ملحد عربي آخر أن القرآن الكريم قد انتهى العمل به فلم يَعُد صالحاً لهذا الزمان، ويقول آخر في قناة أخرى: إن السنّة النبوية لم يَعُد يصلح منها إلا الربع أو الأقل لأنها تتحدث عن زمن مضى. والرسول </span></strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;AGA Arabesque&quot;;"><span>r</span></span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> يقول: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضو عليها بالنواجذ. وفي استضافة أخرى لإحدى الممثلات في قناة فضائية عربية قالت لها مقدمة البرنامج كم مرة تزوجت قالت أربعٌ رسمياً وأما العرفي فلاأعرف لـه عدداً: فسألتها: ولماذا كل هذا العدد؟ يبدو أن العيب في الرجال؟ قالت: لا ، إن العيب في نظام الزواج لأنه نظام بالٍ متخلّف عفاه الزمن. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">خامساً: نشر الفتاوى المضللة التي تساير التغريب وتلاءم العصرنة..<span> </span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>وذلك مثل الفتوى الذي أفتى بها أحد شيوخ الفضائيات عن النظر إلى المرأة في القنوات الفضائية فقال: النظر إلى النساء في الدش ليس حراماً لأنه بينك وبينهن الآف الكيلومترات، وفتوى أخرى تقول: لاحرج في دخول المرأة مجال التمثيل، ومثل هذه الأمور وغيرها تحتاج إلى فقهاء مجتهدين ضليعين في الشريعة وعلومها، والفقه وأصوله، والحديث وأسانيده، وتحتاج إلى عالم بمقاصد الشريعة</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">وقواعدها العامة،</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">وبالقواعد</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">الفقهية</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">والأصولية،</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">وبعلم</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">السياسة الشرعية وأصوله وضوابطه، لاسيما حينما تكون المسألة تتعلق بنازلة أو حادثةٍ من حوادث العصر التي لادليل مباشر عليها ولاحادثة سابقة لها تتحد معها في العلة فتقاس عليها. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">سادساً: إشاعة الفاحشة في المجتمع كالزنا والشذوذ الجنسي: </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>فقد خصصت إحدى القنوات الفضائية حلقات لإستضافة بعض الغربيين من الشاذين جنسياً وكان واضحاً أن البرنامج يتبنى بعض آراء أولئك الشاذين ويبرر سلوكياتهم فقد ذكر في المقدمة أن الشذوذ الجنسي أمرٌ طبيعي وأن العالم اليوم أخذ يعيد نظرته في هذا الموضوع، وأن الدول المتحضرة أخذت شعوبها الواعية والمتحضّرة تتفهم طبيعة هذه الظاهرة وترفض النظر إليها على أنها مرض أو مشكلة أو شذوذ، ثم تحدث طبيب نصراني وزعم أن الميل إلى جنس الإنسان ظاهرة توجد لدى كل إنسان، ثم تحدث الشاذون عن تجربتهم وكيف أصبحوا من هذه الفئة، وذلك عبر تفاصيل يستحي المرء من ذكرها، وتستمر المذيعة في حوارها معهم لتستزيدهم وتحصل على تفاصيل أكثر حول علاقتهم بالرجال والنساء إلى آخر تلك الحلقة الدنيئة. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>ويقول د. أحمد المجذوب أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث في القاهرة: زنا المحارم أصبح ظاهرة في بعض المجتمعات الإسلامية وهو يعني إنهيار الأسرة التي كانت مقدسة، ويقول: وجدت في إحدى الدول الإسلامية اثنتا عشر ألف قضية إسقاط نسب أي اثنتا عشر ألف لقيط. لقد انتشرت هذه الظاهرة مع ثقافة الجنس الوافدة التي تبثها بعض القنوات. وكيف لايحصد المجتمع الإسلامي هذا الرقم المخيف، وإحدى الفضائيات تقدم إعلانات للتعارف من أجل الجنس، تبدأ من الثامنة حتى الحادية عشر مساءً وفتحت هذه القناة إرسالها لمدة أربع وعشرين ساعة بأفلام جنس صارخ طوال شهر رمضان المبارك وظل الإرسال حتى رابع أيام العيد. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>لقد استهدفت القنوات الفضائية المسلمين عامة وركزت على الشباب خاصة لأنهم سيكونون في</span></strong><strong><span style="font-size: 13pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">يوم ما</span></strong><strong><span style="font-size: 11pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">هم تركيبة المجتمعات وهم سور حصنها أو معول هدمها، ولأنهم أقرب للإنخراط في دهاليزها والعكوف أمام شاشاتها والأسرع تأثراً بها، والمشاهد لما تبثّه الفضائيات يتعرّف على مدى ملاحقة الفضائيات للشباب بأساليب دعائية لاتدخر وسعاً في إثارة الشباب من الجنسين، وخذو مثلاً -برنامج خط الصداقة- الذي يتنافى مع كل القيم الدينية والاجتماعية التي نشأ وتربى عليها الإنسان المسلم.. إعلانات مثيرة تدعو الشباب والشابات إلى علاقات محرّمة مثل: الآن على مدار أربع وعشرين ساعة يومياً تحدث مع كل من تريد، تعرّف على أصدقاء جدد، وإعلانٌ آخر يقول: حان وقت الدردشة.. عندما تتوق إلى التعرف إلى أناس جدد وأصدقاء جدد، عندما تجد عندك الرغبة المُلحة لتبادل آرائك مع أحد أو تشارك أفكارك مع أحد، أو تقضي وقتاً مسلياً مع أحد مجرد دردشة، ماعليك إلا أن تتصل بنا في ساعة من ساعات الليل أو النهار وحتماً ستكسب صديقاً جديداً.. </span></strong></p>
<div dir="rtl">
<table class="MsoNormalTable" style="border-collapse: collapse;" dir="rtl" border="0" cellspacing="0" cellpadding="0">
<tbody>
<tr>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 177.45pt;" width="237" valign="top">
<p class="MsoHeader" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">إنما الأمم   الأخلاق مابقيـت<br />
صلاح أمرك للأخلاق مرجعـه<br />
<!--[if !supportLineBreakNewLine]--><br />
<!--[endif]--></span></strong><strong></strong></td>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 50.75pt;" width="68" valign="top">
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong></p>
</td>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 177.45pt;" width="237" valign="top">
<p class="MsoHeader" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">فـإن همـو ذهبـت   أخلاقهم ذهبـوا<br />
فقوِّم النفس بالأخلاق تستقـم<br />
<!--[if !supportLineBreakNewLine]--><br />
<!--[endif]--></span></strong><strong></strong></td>
</tr>
</tbody>
</table>
</div>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>والنقطة التي يجب أن ندركها في موضوع خط الصداقة هي أن خطوط الصداقة تخفي وراءها هدفاً خطيراً وهو إجراء الأبحاث والدراسات السياسية والاجتماعية عن كل المجتمعات العربية المسلمة المختلفة، والخروج بنتائج محدده يمكن عن طريقها اختراق هذه المجتمعات بسهولة وذلك عن طريق الإغراءات الجنسية بعد معرفة نقاط الضعف والقوة في كل منها. لقد صنعت الفضائيات مشاهداً كسولاً لايتحمل المسؤولية، مستهلكاً ضعيف الإنتاجية، غير جاد في النهوض بمجتمعه وفي فهم المشكلات التي تعيق نموَّه. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">سابعاً: تفكك الأسرة والتمرد على سلطانها: </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>عرضت إحد القنوات الفضائية العربية برنامجاً في رمضان وبالتحديد بعد الإفطار بعنوان &#8220;سرُّ التفوق&#8221; وهذا البرنامج يستضيف المتفوقين –على حدّ زعم هذه القناة- من الممثلين والممثلات، واستضاف ذات مرة إحدى الراقصات فسألتها مقدمة البرنامج: كيف وصلت إلى ماوصلت إليه من مجد؟ فأجابت قائلة: أنا هربت من أسرتي وعمري ثنتا عشرة سنة ومارست حياتي حتى وصلت إلى ماوصلت إليه وأصبحت فلانة صاحبة الشهرة والملايين، ثم سألتها المذيعة: أنت تزوجت ثلاث مرات رسمياً وأربع عرفياً؟ قالت لا ،بل أربع رسمياً وسبع عرفياً.. إنّ مثل هذه النماذج السيئة كان لها تأثيرها القبيح على الأسرة المسلمة فقد سجلت حالات الهروب من البيت والأهل من بلد عربي واحد ارتفاعاً خطيراً وبلغت النسبة أكثر من ثلاثين بالمائة مابين سن ثنتا عشرة سنة وعشرين سنة فقط عند الإناث. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>وعلى الجانب الآخر أدى اهتمام القنوات الفضائية بإبراز المفاتن للمذيعات وغيرهن أدى إلى زعزعة الحياة الزوجية التي هي نواة الأسرة حتى طالب بعض الأزواج زوجته بأن تكون نسخة من تلك المذيعة أو المقدمة أو ضيفة البرنامج أو الفنانة أو المطربة الفلانية، بل قال بعض الأزواج لزوجته أرقصي مثل فلانة وإلا فأنت طالق، ولعل أحد أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في المجتمع الإسلامي هي القنوات الفضائية.وهكذا تبقى القنوات الفضائية قنبلة موقوته من الممكن أن تنفجر في أي لحظة وتحول أحلام الزوجين إلى شظايا متناثرة تعني التفكك الأسري. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>وفي دراسة أجريت على مجموعة من الأطفال العرب اتضح أن مـن آثار القنوات الفضائية تمرد الأطفال على أسرهم وشيوع السلوك العدواني. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">ثامناً: استرقاق المرأة واستعبادها والعودة بها إلى الجاهلية الأولى:</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>عن أي امرأة تتحدث الأفلام والمسلسلات والبرامج في الفضائيات؟ إنها لاتقدم سوى المرأة التي تنحصر اهتماماتها في مظهرها وجسدها وأنوثتها فتعنى بأمور المكياج والموضة، تقول شيرين<br />
أبو النجا الباحثة بمركز دراسات المرأة بالقاهرة: لايثيرون قضايا المرأة بل يثيرون الغرائز ويرسخون صورة سلبية للمرأة حيث يتم توظيف جسدها بشكل</span></strong><strong><span style="font-size: 13pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">مبالغ</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">فيه،</span></strong><strong><span style="font-size: 12pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">فتجد الجاسوسة ترقص، والصحفية ترقص، والطبيبة ترقص. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>أمـا حينما تقدم الفضائيات نموذج المرأة الفاضلة فلانرى إلا علامات الأسى، أو البراءة الشديدة على وجهها، وهي إما مثالية تسعى لتنفيذ أفكارها بمنتهى الصرامة، أو بلا أفكار مطلقاً، وهي دائماً مضحية، تبتلع الألم، والأفضل أن تكون فقيرة، كما أنها غالباً ماتعاني من ظلم واقع عليها، وفي بعض الأفلام تلبس ملابس سوداء، ولاتنطق بكلمات كثيرة، فالصمت من سماتها، وبذلك تقدم الفضيلة باعتبارها الجهل بأمور الدنيا والركون والاستسلام للظلم. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>كما لاتقدم الفضائيات صورة المرأة القوية إلا إذا ارتبطت بالجبروت، وانعدام القيم، فالمرأة القوية على الشاشة لاتستمد قوتها إلا من إباحة جسدها للرجال، ومن العلاقات الوثيقة التي تقيمها مع ذوي النفوذ، وبذلك يتم ترويج صورة المرأة القوية تحت غطاء الانحلال، والخروج على الدين، والتقاليد، والأعراف.</span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>أما المرأة في الإعلانات فحدّث عنها ولاحرج فهي كما تقول د. ناهد رمزي كائنٌ قابلٌ للإتجار فيه، وجسد مطلوب إظهار مفاتنه.. الأمر الذي يعرض المرأة إلى مختلف أشكال الإمتهان والسوقية.. الفضائيات تفتقر إلى الحد الأدنى من المضمون حيث تعتمد على إبراز نجومية وأجساد المذيعات ناهيك عن برامجها المعلَّبة واللقاءات السمجة. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>وفي بحث هو في الأصل رسالة ماجستير بعنوان: (صورة المرأة في إعلانات التلفزيون) في إحدى الدول العربية توصل الباحث إلى عدد من النتائج أهمها: </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="margin-right: 36.85pt; text-align: justify; text-indent: -36.85pt;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">أولاً:<span> </span>استخدمت صورة المرأة وصوتها في ثلاثمائة إعلان من أصل 356 إعلان، وتكررت الإعلانات قرابة 3000 مرة في تسعين يوماً.</span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="margin-right: 36.85pt; text-align: justify; text-indent: -36.85pt;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">ثانياً:<span> </span>42</span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">%</span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> من الإعلانات التي ظهرت فيها المرأة لاتخص المرأة.</span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="margin-right: 36.85pt; text-align: justify; text-indent: -36.85pt;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">ثالثاً:<span> </span>سن النساء اللاتي خرجن في الدعاية من 15 إلى 30 سنة. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="margin-right: 36.85pt; text-align: justify; text-indent: -36.85pt;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">رابعاً:<span> </span>ست وسبعون في المائة من الإعلانات اعتمدت على مواصفات خاصةٍ في المرأة، كالجمال والجاذبية، وواحد وخمسون في المائة على حركة جسد المرأة، و 12.5</span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">%</span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> استخدمت فيها ألفاظ جنسية. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">تاسعاً: تشويه التأريخ: </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>في الفضائيات تشويه متعمد للتأريخ الإسلامي، فهذا ممثل الأمس الذي رآه المشاهدون في مسلسلات الحب والغرام يهيم حباً في معشوقته، ويتناول الخمر ويتعاطى المخدرات، يرونه اليوم في القناة نفسها في صورة صحابي كريم يُمثل مناقبه ومآثره وبطولاته وزهده وورعه.. وهكذا يشوّهُ التأريخ ويزوّر، إنه امتهان ساخر لمقام الصحابة وتعدي فاضح على شرفهم ومكانتهم، فضلاً عن التحريف في قصصهم والتغيير في وقائعهم، والتشويه المتعمد لسيرهم. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">عاشراً: زرع الفرقة والاختلاف في صفوف الأمة: </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>لقد دعى الإسلام إلى الجماعة فقال {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا}، وقال رسوله </span></strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;AGA Arabesque&quot;;"><span>r</span></span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">: (الجماعة رحمة والفرقة عذاب)، وقال: (عليكم بالجماعة).. بيد أن القنوات الفضائية أثارت الجراح في صفوف الأمة الواحدة وشحنت النفوس وألبت الحفائظ، وكشفت السوءات، إنها تفرّق ولاتؤلف، وتشتت ولاتجمع، وتمزّق ولاتوحد، نقلت الخلافات من الأرض إلى الفضاء، رسخت بكل ماأوتيت سوء الظن والكراهية والبغضاء بين أجنحة هذه الأمة، فتُلَبّس أهل الخليج لبوساً لايمكن لأهل الشام فهمه، وتصوّر أهل المغرب بصورة لايمكن لأهل النيل فهمها، وتوقد نيران أحقاد مقيتة بين شرق الأمة وغربها وشمالها وجنوبها، تستعدي البعض على البعض والإخوة على الإخوة.</span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">الحادي عشر: الترويج للمذاهب الاقتصادية الكفرية وتمجيدها والإشادة بها.. </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>وتسويق بضائع الدول المهيمنة اقتصادياً –عن طريق الإعلانات المثيرة- على حساب المنتجات الوطنية. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">الثاني عشر: إعلان التمرد على القوانين والاستهتار بالأنظمة والتعليمات. </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">الثالث عشر: ازدياد معدلات العنف والجريمة والانتحار.. </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>بسبب أفلام الرعب ورعاة البقر التي تعطي المشاهد تصوراً بأن الهموم والمشكلات تنتهي بطلقة واحدة، وقد سجلت الدوائر الأمنية في البلاد العربية ارتفاعاً ملموساً في معدلات جريمة القتل والاغتصاب والانتحار. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;"> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">الرابع عشر: إحلال العامية محل الفصحي.. </span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>فالمذيعون في بعض القنوات يتحدثون العامية بلهجاتهم المحلية كاللبنانية بما تتضمنه من كلمات غير مفهومة فضلاً عن الألفاظ الأجنبية الدخيلة والنطق المنحرف لبعض الحروف.. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">الخامس عشر: السهر ليلاً والنوم نهاراً..</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>ومصادمة فطرة الله التي فطر الناس عليها وجعلنا الليل لباساً والنهار معاشا.. وكم في هذا من تعطيل للقدرات العقلية والتأملية، وكم يؤدي هذا إلى التقليل من الناتج المحلي القومي للدول. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">السادس عشر: تسويق الأغاني الساقطة ..</span></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>وتشجيع الجماهير على الالتحاق بركب أهل الطرب وممارسة الغناء، وأصبحت الحفلات الغنائية التي قد تتجاوز تذكرة الدخول فيها مائة دولار متاحة للمشاهد وهو في منـزله دون أن يدفع دولاراً واحداً. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>أيها الأخوة والأخوات.. هذا بعض هشيم الفضائيات، تشويه وتشكيك بالعقيدة الصحيحة، زعزعة للقيم والمبادئ، عصرنة وتغريب في الفتوى، شعور بالإنهزامية أمام كل ماهو غربي، تفكك أسري، وشذوذ جنسي، تمرد على الأنظمة والقوانين، اغتصاب وانتحار، عقوق للوالدين، قطيعة للرحم، ترويج للمذاهب الاقتصادية، والعادات والقيم الغربية، إضاعة للأوقات، هجرٌ للجمع والجماعات. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>إنه غزو من نوع آخر، واستعمار تقني، لاتشارك فيه الصواريخ العابرة للقارات ولا الطائرات.. ولا الدبابات .. غزوٌ من نوع آخر.. لايخسر فيه الأعداء جندياً واحداً، وخسائره في صفوف المسلمين لاتعد ولاتحصى، أدوات هذا الغزو الشبهات والشهوات.. التنصير والعولمة، الكأس والغانية، الطرب والرقص.. لقد حققت الفضائيات في بضعة أعوام مالم يتحقق في قرون.. {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.</span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>ترى.. ماذا نفعل تجاه هذا البركان الهائل من المواد الإعلامية الفاسدة التي تشكل خطراً كبيراً على المسلمين في عقيدتهم وأخلاقهم وحياتهم.. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>هل الحل في إخراج أجهزة التلفاز من البيوت وإعدامها كما دعا إلى ذلك كثير من علماء التربية في الغرب مثل الكاتب الأمريكي الذي ألف كتاباً بعنوان (أربعة أسباب لإخراج التلفاز من البيت وإعدامه)&#8230; ونستمر في مراقبة الأسرة ونمنع دخول أي جهاز استقبال؟ </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>لاأظن أن وضع الأسرة تحت رقابة سلطوية فارغة من التوجيه والحوار مجدية؛ لأنها ستؤدي دوراً حضورياً فقط مع العلم أن التقنية الحديثة تهدد هذا الأسلوب بالفشل، فقد توصّلت شركة أمريكية مقرها في ولاية كاليفورنيا إلى إنتاج شاشة صغيرة وعالية الوضوح ارتفاعها حولي سنتمتر واحد من السهل أن يضعها الشخص على إبهامه، ومن غير المتوقع أن تستخدم هذه الشاشة بالطريقة التقليدية، فلن يجلس الشخص أمامها في غرفة المعيشة ليشاهد التلفزيون أو يستعمل الكمبيوتر، وإنما توضع هذه الشاشة داخل أجهزة رؤية توضع أمام العين مباشرة مثل النظارات الطبية، وتؤكد الشركة أن درجة الوضوح التي توفرها الميكرو شاشة تتفوق على درجة الوضوح التي توفرها شاشة مساحتها 19 بوصة.أ.هـ، وهذا يعني أن الشاب والفتاة اللذين لم يتربيا على الرقابة الذاتية بل تربيا على رقابة الأسرة سيتمكنان من متابعة العالم بلامشقة ولاخوف وهما يرددان قول الشاعر: </span></strong></p>
<div dir="rtl">
<table class="MsoNormalTable" style="border-collapse: collapse;" dir="rtl" border="0" cellspacing="0" cellpadding="0">
<tbody>
<tr>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 177.45pt;" width="237" valign="top">
<p class="MsoHeader" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">أغلقت بابـي، من   سيفتح بابـي<br />
العالم المسحور جُمِّعَ هاهنـا<br />
فأنا أجوب الأرض كل دقيقـة<br />
وأرود آفاق البلاد، وشاشتـي<br />
مابين آونةٍ وأخرى ألتقـي<br />
وأزور باريس التي مازرتهـا<br />
وأزور أمريكا التي أهديتهـا<br />
بلد التحلل والتمـرّد إنهـا<br />
وأزور هوليود التي رسمت لنا<br />
مابين عارضةٍ لأزياء الهوى<br />
وإذا مللتُ من المفاتن لحظةً<br />
انا إبن أطباق الهواء تزور بـي<br />
لو أستطيع وضعتها في مقلتـي<br />
فـي شاشتي أملي فمـن أفلامهـا<br />
<!--[if !supportLineBreakNewLine]--><br />
<!--[endif]--></span></strong><strong></strong></td>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 50.75pt;" width="68" valign="top">
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong></p>
</td>
<td style="padding: 0cm 5.4pt; width: 177.45pt;" width="237" valign="top">
<p class="MsoHeader" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">ومن الذي يسعى إلى   إغضابـي<br />
في غرفتي واندسَّ بين ثيابـي<br />
وأسيح بين سهولها وهضابِ<br />
تجتاز بي وطني بلا أتعابِ<br />
بقوام راقصةٍ ووجه كعابِ<br />
وأزور لندن قبلة المتصابـي<br />
بعد التحية صادق الإعجابِ<br />
لملاذ كل مقامرٍ ومُرابـي<br />
صوراً تثير عواطفي ورغابـي<br />
وخبيـرة بمواقع الإطرابِ<br />
يممت صوب مدينةِ الألعابِ<br />
دنيا محرّرة من الآدابِ<br />
وغرست في شاشاتها أهدابـي<br />
زادي، ومن زُرق العيون شرابـي<br />
<!--[if !supportLineBreakNewLine]--><br />
<!--[endif]--></span></strong><strong></strong></td>
</tr>
</tbody>
</table>
</div>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>أيها الأخوة والإخوان.. إن العالم يتجه إلى مغامرة معرفية غير مسبوقة فـي التاريخ لها خصائصها المتجددة ومن وجهة نظري أن الشجب العاطفي لن يساهم في حل المشكلة، وأسلوب الوعظ والتهييج العاطفي والقصصي لوحده لايكفي كعلاج، والحل الوحيد هو في إيجاد البديل بإنشاء قنوات إسلامية تخاطب الأسرة المسلمة بطريقة جذابة تجمع بين الأصالة والمعاصـرة، والمضمون العميق والثقافة المؤثرة والأداء الرفيع والمتابعة الحثيثة، والتنويع والإبداع ومخاطبة جميع فئات المجتمع باعتدال ومنطقية. مع الاهتمام بالطفل المسلم بصورة خاصة وانتقاء فترات البث المناسبة، كما يجب تشجيع الاستثمار في هذا الجانب من قبل المفكرين والدعاة المسلمين في أوساط التجار وأصحاب الثروات من المسلمين الغيوريين.</span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>أما الحل العاجل لهشيم الفضائيات فهو يتكون من ثلاث منظومات: </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span><span style="text-decoration: underline;">الأولى:</span> منظومة التحصين التي تعني تحصين أفراد الأمة من تلك القنوات وبث الوعي بمخاطر هذه القنوات وآثارها، وغرس تقوى الله في ربّ الأسرة المسلمة خصوصاً، فعليه أن يتقي الله كما أمره الله فقال {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا}، أن يتقي الله في نفسه وفي أسرته وأهل بيته، وأن يستشعر مسائلة الله له عما استرعاه عليه (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)، وقال </span></strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;AGA Arabesque&quot;;"><span>r</span></span><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> : (مامن عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة) وأن يتذكر قول الله لـه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}، وأن من الخيانة للأمانة تعريض أسرتك إلى الفتنة في الدين. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span><span style="text-decoration: underline;">الثانية:</span> منظومة التأثير بإصلاح سيرة القنوات الفضائية بالأساليب المناسبة، إنه لامناص لمن يتصدون للدعوة إلى الله من تطويع قدرات القنوات الفضائية في الانتشار والذيوع والإبهار لغزو قلوب الكافرين والمبطلين في كل مكان إخراجاً لهم من الظلمات إلى النور وحداً من الآثار السلبية التي أحدثتها في الجوانب الفكرية والخلقية والسلوكية. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>ولعل نسبة الإقبال على البرامج الدينية المبثة خلالها وفقاً لما جاء في دراسة أجراها الدكتور عدلي العبد على دراسة أنماط مشاهدة تسع عشرة قناة من قبل طلبة وطالبات قسم الإعلام بجامعة الإمارات العربية المتحدة حيث حصلت البرامج الدينية على نسبة 94.2</span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">%</span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> من النوعية الأولى من برامج تلك القنوات مما يؤكد أهمية استخدام القنوات الفضائية وإيجابياتها بالنسبة للبلاغ، ونشر الخير وتعميمه. وأيضاً حصلت البرامج الدينية على نسبة 82.5</span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">%</span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> من مشاهدي القناة الفضائية المصرية، وحصلت البرامج الثقافية في القناة نفسها على نسبة مشاهدة بلغت 77.5</span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;MCS Taybah S_U normal.&quot;;">%</span></strong><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;">، وهي نسب تؤكد مدى أهمية استثمار القنوات الفضائية في بث ماينفع الناس ويمكث في الأرض، خاصة وأننا أمة بلاغ لايصح في حقنا إغفال فرصة ثمينة كهذه لتحقيق الظهور والذيوع لديننا وكفى بذلك إيجابية بالنسبة للمسلمين.</span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span><span style="text-decoration: underline;">الثالثة:</span> منظومة المنع والحجب.</span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span>ويشترك في تفعيل هذه المنظومات الثلاث عامة الناس والعلماء والدعاة والمتخصصون ثم الحكومات الإسلامية. </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"> </span></strong></p>
<p class="MsoNormal" style="text-align: justify;" dir="rtl"><strong><span style="font-size: 15pt; font-family: &quot;Traditional Arabic&quot;;"><span> </span></span></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://hamod.net/mag/?feed=rss2&amp;p=6</wfw:commentRss>
		</item>
		<item>
		<title>أهلاً بكل الزوار الكرام</title>
		<link>http://hamod.net/mag/?p=1</link>
		<comments>http://hamod.net/mag/?p=1#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 07 Aug 2008 21:59:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>admin</dc:creator>
		
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://hamod.net/mag/?p=1</guid>
		<description><![CDATA[مرحبا بكم في مدونة فضيلة الشيخ الدكتور/ حمود بن غزاي الحربي.
نتمنى لكم الفائدة
]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>مرحبا بكم في مدونة فضيلة الشيخ الدكتور/ حمود بن غزاي الحربي.</p>
<p>نتمنى لكم الفائدة</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://hamod.net/mag/?feed=rss2&amp;p=1</wfw:commentRss>
		</item>
	</channel>
</rss>
